والقرابة الحقيقية هي قرابة بني هاشم الذين حموا الدعوة ، وحموا الداعية أثناء
وجوده في مكة ، ووقفوا إلى جانبه يوم وقفت بطون قريش ضده ، والقرابة الحقيقية
هي التي حوصرت في شعاب أبي طالب ثلاث سنوات حتى أكلوا ورق الشجر من
الجوع ، وهم بنو هاشم ، وبنو المطلب !
القرابة الحقيقية هم الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل نصرة النبي ، ونصرة دينه ،
وهم الذين أخضعوا العرب برماحهم وتنمرهم في ذات الله ! !
16 - كل سلطة استهلت حكمها بإذلال أهل البيت
أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهما فريق واحد ومن حزب واحد ، وهي سلسلة
في حلقة واحدة ، ابتدأت بأبي بكر ، وقد بينا كيف هدد الإمام بالقتل ، وهدد بيت
فاطمة بالحريق ، وبينا كيف حرموا أهل البيت من ميراث النبي ، وكيف صودرت المنح
التي أعطاها النبي لهم ، وكيف حرموا من 1 / 5 الخمس الوارد في آية محكمة ، وكيف
جردوا من أموالهم ، واضطروا لأن يكونوا عالة على الحاكم الذي تعهد بتقديم المأكل لهم .
17 - وفي عهد معاوية
استهل عهده بأنه كتب نسخة واحدة إلى كل عماله بأن برئت الذمة ممن روى شيئا
في فضل أبي تراب ( يعني عليا ) وأهل بيته ! فقام الخطباء في كل كورة وعلى كل منبر
يلعنون عليا ، ويبرؤون منه ويقعون فيه !
وكتب نسخة واحدة إلى كل عماله بأن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي ( محبيه
وأعوانه ) وأهل بيته شهادة !
ثم كتب إلى عماله نسخة واحدة أن انظروا من قامت عليه البينة أنه يحب عليا
وأهل بيته فامحوه من الديوان وأسقطوا رزقه وعطاءه !
وشفع ذلك بنسخة أخرى ( من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم ( أي أهل البيت )
فنكلوا به واهدموا داره ! راجع شرح النهج لابن أبي الحديد كما نقلها عن المدائني في
كتابه الأحداث مجلد 3 صفحة 595 - 596 من الشرح .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 395
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٩٥