ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا ، ثم غدروا به وخرجوا عليه ، وبيعته
في أعناقهم !
ثم لم نزل أهل البيت نستذل ونستظام ، ونقصى ونمتهن ، ونحرم ، ونقتل ونخاف ولا
نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا ، ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم
موضعا يتقربون به إلى أوليائهم وقضاة السوء في كل بلدة ، فحدثوا بالأحاديث
الموضوعة المكذوبة وزوروا علينا ما لم نقله ليبغضونا إلى الناس ، وكان عظم ذلك
وكبره في زمن معاوية بعد موت الحسن ، فقتلت شيعتنا في كل بلدة ، وقطعت الأيدي
والأرجل على الظنة ، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو
هدمت داره !
ثم لم يزل البلاء يشتد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين .
ثم جاء الحجاج فقتلهم كل قتلة ، وأخذهم بكل ظنة وتهمة ، حتى أن الرجل
ليقال له زنديق أو كافر أحب إليه من أن يقال شيعة علي . . . راجع المجلد 3 صفحة 595
من شرح النهج .
15 - القرابة شعار للوصول إلى السلطة أو لتثبيت السلطة
بطون قريش التي ادعت في ما بعد أنها الأولى بالخلافة لأن محمدا منها ، والتي
افتخرت على العرب بكون النبي منها وأنها الأولى بميراثه وسلطانه ، لأنها قرابة
الرسول . . . هذه البطون هي نفسها التي قاومت دعوة النبي 13 سنة في مكة ، وهي
نفسها التي اشتركت بمؤامرة لقتل النبي ، وهي نفسها التي أرغمت النبي على الخروج
من مكة ، وهي نفسها التي حاربت النبي ثماني سنوات بعد إخراجه ، ولم تتوقف عن
حربه إلا بعد أن هزمت عسكريا وأحيط بها وحصرت تماما ، فدخلت في دين الله
كارهة ! ثم رفعت في ما بعد شعار القرابة لتولى على السلطة ، ولتأخذ الحق من أهله
الذين هم القرابة الحقيقية .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 394
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٩٤