تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
8 - القصد ابتزاز الحق باسم القرابة أو بأي اسم عرف الجميع أن قرابة محمد أولى بميراثه وسلطانه ، وأن سيد القرابة والمعلنة ولايته هو علي ، وأنه هو صاحب الحق بالميراث وسلطان النبي . هذا الترتيب لم يرق لا لعمر ولا لأبي بكر ولا لبطون قريش ، فأرادت وصممت أن تبتز الحق من أهله ، فلوحت بالقرابة ورفعت هذا الشعار ، حتى أصغى الحاضرون لها ، لأن الجموع المسلمة مسكونة بمبدأ القرابة ، وعندما أصغوا لهما رفعا شعار البيعة ، ثم صار الاستيلاء على السلطة أمرا واقعيا ، وأدرك الناس أن أقواتهم ومستقبلهم مع الغالب ، وأن الشرعية قد هزمت فعلا ، وأن الضربة لمن يضربها فعلا ! ! 9 - بعد الخروج من السقيفة الذين بايعوا أبا بكر تحولوا إلى جيش يحميه ويدافع عنه وينفذ أوامره ، وتحول عمر إلى نائب أول للخليفة ، وأبو عبيدة إلى نائب ثاني للخليفة ، فخرجوا معا وزفوا الخليفة زفا حتى جاءوا به إلى آل محمد ، ولم يكن هناك داع للاحتجاج بالقرابة على آل محمد فاحتج الخليفة بأن الأنصار قد بايعته بالشورى ، ونسي أمر القرابة ! ! ! 10 - التذكير بالحجة الأولى قال علي احتججتم على الأنصار بالقرابة من رسول الله ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، نحن أولى برسول الله حيا وميتا فأنصفونا إن كنتم مؤمنين وإلا فبوؤا بالظلم وأنتم تعلمون ! فقيل لعلي لقد اختار الأنصار أبا بكر بالشورى ، فقال علي : فإن كنت بالقربى ملكت أمورهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب وإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بذلك والمشيرون غيب
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 390 | أحمد حسين يعقوب