8 - القصد ابتزاز الحق باسم القرابة أو بأي اسم
عرف الجميع أن قرابة محمد أولى بميراثه وسلطانه ، وأن سيد القرابة والمعلنة ولايته
هو علي ، وأنه هو صاحب الحق بالميراث وسلطان النبي .
هذا الترتيب لم يرق لا لعمر ولا لأبي بكر ولا لبطون قريش ، فأرادت وصممت
أن تبتز الحق من أهله ، فلوحت بالقرابة ورفعت هذا الشعار ، حتى أصغى الحاضرون
لها ، لأن الجموع المسلمة مسكونة بمبدأ القرابة ، وعندما أصغوا لهما رفعا شعار البيعة ،
ثم صار الاستيلاء على السلطة أمرا واقعيا ، وأدرك الناس أن أقواتهم ومستقبلهم مع
الغالب ، وأن الشرعية قد هزمت فعلا ، وأن الضربة لمن يضربها فعلا ! !
9 - بعد الخروج من السقيفة
الذين بايعوا أبا بكر تحولوا إلى جيش يحميه ويدافع عنه وينفذ أوامره ، وتحول
عمر إلى نائب أول للخليفة ، وأبو عبيدة إلى نائب ثاني للخليفة ، فخرجوا معا وزفوا
الخليفة زفا حتى جاءوا به إلى آل محمد ، ولم يكن هناك داع للاحتجاج بالقرابة على آل
محمد فاحتج الخليفة بأن الأنصار قد بايعته بالشورى ، ونسي أمر القرابة ! ! !
10 - التذكير بالحجة الأولى
قال علي احتججتم على الأنصار بالقرابة من رسول الله ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما
احتججتم به على الأنصار ، نحن أولى برسول الله حيا وميتا فأنصفونا إن كنتم
مؤمنين وإلا فبوؤا بالظلم وأنتم تعلمون ! فقيل لعلي لقد اختار الأنصار أبا بكر
بالشورى ، فقال علي :
فإن كنت بالقربى ملكت أمورهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب
وإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بذلك والمشيرون غيب
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 390
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٩٠