قال النووي في شرحه - باب لزوم طاعة الأمراء في غير معصية ( وقال جماهير
أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين : لا ينعزل الحاكم بالفسق والظلم وتعطيل
الحدود ، ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك ، بل يجب وعظه ، وأما الخروج عليهم
وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين ! راجع مجلد 12 صفحة 229
من شرح النووي على صحيح مسلم ، وراجع سنن البيهقي مجلد 8 صفحة 158 - 159
قال الباقلاني في كتاب التمهيد ( قال الجمهور من أهل الإثبات وأصحاب الحديث :
لا ينخلع الإمام بفسقه وظلمه بغصب الأموال ، وضرب الأبشار ، وتناول النفوس
المحرمة ، وتضييع الحقوق ، وتعطيل الحدود ، ولا يجب الخروج عليه .
وهكذا غطوا بغطاء الشرعية كل أعمال الغالب ، فكل ما يعمله الغالب مباح له ،
ويمكن للغالب أن يهدم الكعبة ، ويمكن للغالب أن يستبيح المدينة المنورة نفسها ،
ويمكن للغالب أن يحتم أعناق الصحابة الكرام ، ويمكن للغالب أن يحرق بيت فاطمة
بنت محمد وأن يقتل فراخ محمد نفسه ، وأن يقتل الحسين وأن يسم الحسن ، وأن يبيد
ذرية الرسول في كربلاء ! !
قال أبو الخير الشافعي في حق يزيد ( ذلك إمام مجتهد ) ! !
ونقل ابن حجر في صواعقه صفحة 221 ( بأنه لا يجوز لعن يزيد . . . فإنه من جملة
المؤمنين وأمره إلى مشيئة الله ! !
فإذا اقتنعت بكل ذلك فأنت مسلم ومؤمن ومع الجماعة ، وإذا لم يقتنع عقلك
بذلك فأنت رافضي خبيث ، أو متشيع فاسد لأهل البيت الكرام ، وبالتالي شاق عصا
الطاعة ، ومفارق للجمعة والجماعة ، وخارج على أمير المؤمنين الغالب للأمة كلها ! !
* *
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 385
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٨٥