45 - والخلاصة أن التغلب كان هو الطريق الوحيد
والخلاصة أن عمر ( رضي الله عنه ) قد فتح باب التغلب والاستيلاء على الحكم بالقوة ، فصار
هو الطريق الوحيد للوصول إلى منصب رئاسة الدولة الإسلامية ، عندئذ تستقر الأمور
فيعهد الغالب لأحد أفراد حزبه أو لأحد أبنائه أو أقاربه . . . حتى يأتي غالب جديد ،
فيعيد الكرة ! !
وهكذا قوضت القوة والتغلب دعائم الشرعية في الإسلام ، وفتحت شهية
الطامعين بالخلافة ، فأخذ كل طامع يعد العدة ويكون حزبه تمهيدا للاستيلاء على
السلطة بالقوة والتغلب ! ! ولله عاقبة الأمور .
46 - المؤمنون خول وعبيد للغالب الذي يستولي على السلطة
قال الطبري في مجلد 7 صفحة 13 من تاريخه ( فدعا الناس للبيعة على أنهم خول
ليزيد بن معاوية يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء )
وقال المسعودي في التنبيه والإشراف صفحة 264 ومروج الذهب مجلد 3 صفحة 71
( وبايع من بقي من أهل المدينة على أنه قن ليزيد بن معاوية ، ومن أبى أمره إلى السيف !
وقال المسعودي ( فسار الحصين ومن معه حتى أتى مكة وأحاط بها ونصبوا المجانيق
ورمى الكعبة بالنار والنفط ومشاقات الكتان ، وغير ذلك من المحروقات ، فانهدمت
الكعبة التي تحصن بها أعداء الخليفة الذين لم يبايعوه ، راجع مروج الذهب مجلد 3
صفحة 71 - 72 ، وراجع تاريخ الخميس مجلد 2 صفحة 303 وتاريخ السيوطي صفحة 2
47 - ما هو موقف الرسول من أفعال الغالب ؟
زعموا أن الرسول يؤيد الغالب ، فقد روى مسلم في صحيحه مجلد 6 صفحة 20 - 22
باب الأمر بلزوم الجماعة أن الرسول قال : يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ، ولا يستنون
بسنتي ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، قال فقلت : يا رسول الله إن
أدركت ذلك ؟ قال : تسمع وتطيع للأمير ، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 384
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٨٤