27 - القرارات الاقتصادية الحاسمة
أدرك عمر وأدرك أبو بكر أن قتل ولي الله علي وإن كان متاحا لهما ليس قرارا عمليا ،
وأن الإصرار على حرق بيت فاطمة بنت محمد عليها وعلى زوجها ولي الله علي وعلى
سبطيها سيدي شباب أهل الجنة ، ليس قرارا عمليا !
ثم إن أهل البيت لا يمكن أن يستسلموا بالقوة ، ففكرا واهتديا إلى ثلاثة قرارات
اقتصادية حاسمة ، هي وحدها الكفيلة بتركيع أهل البيت الكرام :
1 - القرار الأول : حرمان ورثة الرسول من حقهم في إرثه ، راجع مسند أحمد مجلد 1
صفحة 4 الحديث 14 وسنن أبي داود مجلد 3 صفحة 5 وتاريخ ابن كثير مجلد 5
صفحة 289 وشرح النهج مجلد 4 صفحة 82 نقلا عن السقيفة لأبي بكر الجوهري .
ولأسباب إنسانية وعاطفية دفعوا آلة الرسول ، ودابته وحذاءه إلى علي ، وما عدا
ذلك تمت مصادرته وحرمان الورثة منه ، راجع شرح النهج مجلد 4 صفحة 87 - 89
وبلاغات النساء صفحة 12 - 15 ، راجع الرواية عند أبي الحديد .
2 - القرار الثاني : حرمان أهل البيت الكرام من منح الرسول ، ومصادرة هذه المنح
منهم ، وأبرز هذه المنح فدك ، وقصتها مشهورة في التاريخ .
3 - القرار الثالث : حرمان أهل البيت من الخمس الوارد في القرآن الكريم ، راجع
شرح النهج مجلد 4 صفحة 81 نقلا عن الجوهري في كتاب السقيفة ، وراجع
تاريخ الإسلام للذهبي مجلد 1 صفحة 347 وراجع كنز العمال مجلد 5 صفحة 367
تجد ثلاث روايات .
28 - ضج الآل الكرام
ضج الآل الكرام من قسوة هذه القرارات ، وجاءوا إلى السلطة لأول مرة يشكون
ما لحق بهم من ظلم ، فكانت السلطة هي الخصم والحكم معا ، وسعدت السلطة بهذه
المراجعة ، وطاب لها هذا الضجيج ، واتسع صدرها واستمعت لخطبة ابنة النبي المعروفة
بالفدكية ، ولكن السلطة أصرت على قراراتها !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 375
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٧٥