قال ابن أبي الحديد في شرح النهج مجلد 4 صفحة 82 المشهور أنه لم يرو حديث
انتفاء الإرث إلا أبو بكر وحده ، وفي صفحة 85 مجلد 4 قال : إن أكثر الروايات أنه لم
يرو هذا الخبر إلا أبو بكر وحده ، وذكر ذلك أعظم المحدثين حتى أن الفقهاء في أصول
الفقه أطبقوا على ذلك في احتجاجاتهم في الخبر برواية الصحابي الواحد ، وقال شيخنا
أبو علي : لا يقبل في الرواية إلا رواية اثنين كالشهادة ، فخالفه المتكلمون والفقهاء
كلهم واحتجوا بقبول الصحابة برواية أبي بكر وحده ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) .
ومع هذا وضعوا أحاديث أسندوا فيها إلى غير أبي بكر أنه روى ذلك عن الرسول !
جاء في كنز العمال مجلد 5 صفحة 365 ، وطبقات ابن سعد مجلد 2 صفحة 315 أن
عليا قال لأبي بكر عندما ذكر أبو بكر حديث انتفاء إرث النبي ( وورث سليمان داود )
وقال ( يرثني ويرث من آل يعقوب ) فقال أبو بكر : هو هكذا ، وأنت والله تعلم ما أعلم ،
فقال علي : هذا كتاب الله ينطق ، فسكتوا وانصرفوا !
14 - بسط الخصومة علنيا
في سقيفة أبي بكر الجوهري ، وفي بلاغات النساء لأحمد بن أبي الطاهر البغدادي ،
برواية ابن أبي الحديد مجلد 4 صفحة 87 - 89 وصفحة 92 ، وبلاغات النساء صفحة
12 - 15 أن فاطمة بنت محمد دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين
والأنصار . . . ثم قالت : أنا فاطمة بنت محمد أقول عودا على بدء : لقد جاءكم رسول
من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ، فإن تعزوه
تجدوه أبي دون آبائكم ، وأخ ابن عمي دون رجالكم . . . ثم أنتم الآن تزعمون أن
لا إرث لنا ، أفحكم الجاهلية يبغون ، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ؟ يا بن أبي
قحافة أترث أباك ولا أرث أبي ؟ ! ! لقد جئت شيئا فريا ، فدونكها مخطومة تلقاك
يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة وعند الساعة يخسر
المبطلون . . .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 317
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣١٧