وفي رواية بلاغات النساء صفحة 16 - 17 أن فاطمة قالت : أفعلى عمد تركتم
كتاب الله ، ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول الله تبارك وتعالى ( وورث سليمان داود )
وقال الله عز وجل في ما قص من خبر يحيى بن زكريا ( رب هب لي من لدنك وليا
يرثني ويرث من آل يعقوب ) وقال عز وجل ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في
كتاب الله ) وقال ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) وقال ( إن ترك خيرا
الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) وزعمتم أن لا حظوة ولا إرث
لي من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية أخرج منها نبيه ، أم تقولون أهل ملتين
لا يتوارثون ، أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ، أم لعلكم أعلم بخصوص القرآن
وعمومه من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أفحكم الجاهلية تبغون . . .
15 - إذا كان أهل البيت وأولاد النبي لا يرثونه فمن يرثه بحق السماء ؟
جاء في مسند أحمد مجلد 1 صفحة 4 الحديث 14 ، وسنن أبي داود مجلد 3 صفحة 50 ،
وتاريخ ابن كثير مجلد 5 صفحة 289 ، وشرح النهج مجلد 4 صفحة 81 نقلا عن السقيفة
لأبي بكر الجوهري ، وتاريخ الذهبي مجلد 1 صفحة 346 أن أبا بكر قال سمعت رسول الله
يقول ( إن الله عز وجل إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده ، فرأيت
أن إرثه على المسلمين ) وما الذي يمنع من ذلك أليس هو صاحبه في الغار وأخوه في
الدين ، وخليفته الفعلي على المسلمين ! ! ! !
16 - استثناء من نفي إرث النبي وتوريثه
تحقيقا للعدالة ورحمة بأهل البيت الكرام ، فقد تفضل أبو بكر ( رضي الله عنه ) فقال ( لقد دفعت
آلة رسول الله ودابته وحذاءه إلى علي ) وما سوى ذلك . . . ينطبق عليه الحديث . راجع
شرح النهج مجلد 4 صفحة 87 - 89 ، وبلاغات النساء صفحة 12 - 15 ، راجع
الرواية عند ابن أبي الحديد .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 318
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣١٨