استضعفوني وكادوا يقتلونني ، ونادت فاطمة : يا أبتي يا رسول الله ماذا لقينا من ابن
الخطاب وابن أبي قحافة . راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة صفحة 13 ، ولكن
السلطة استفادت إذ خرج كل الزوار وبايعوا فكسبت السلطة خضوعهم ، وضمتهم
إلى قطيع السرب ، وإلى جموع الطائعين ! !
هذا هو مقياس الربح والخسارة ، ولله عاقبة الأمور ، والله إن النفس قد ضاقت بما
لا يقال .
9 - فشل المحاولات السابقة لتركيع أهل البيت
فشلت محاولات السلطة لتركيع أهل البيت الكرام عن طريق التهديد بالقتل ( راجع
الإمامة والسياسة صفحة 13 على سبيل المثال ) مثلما فشلت محاولاتها للإيقاع بين أهل
البيت وآل البيت ، راجع الإمامة والسياسة صفحة 15 على سبيل المثال ، ثم فشلت
محاولاتها لتركيع أهل البيت عندما جمع أعوانها الحطب وهموا بحرق البيت على من فيه ،
وفيه فاطمة وعلي والحسن والحسين ، واكتشفت السلطة أنها بأعمالها هذه تشحذ
تعاطف الناس مع أهل البيت الكرام ، وتعطي أهل البيت أكبر من حجمهم الفعلي على
الخريطة السياسية .
وبالتالي فقد قررت السلطة اتباع أساليب جديدة أكثر فاعلية وأقل حرجا لها
فلجأت إلى الحرب الاقتصادية .
10 - قرارات اقتصادية لتركيع أهل البيت نهائيا
عرفنا أن بطون قريش حاصرت بني هاشم ثلاث سنين في شعب أبي طالب
وقاطعتهم ، فلم تبعهم ولم تشتر منهم وعزلتهم عزلا كاملا ، ولكن في عهد الشرك لم
تصادر حقوق بني هاشم الاقتصادية ، ولم تؤخذ أموالهم .
وأمام إصرار عميد أهل البيت والسيدة الزهراء وبني هاشم على تحدي السلطة
بعدم مبايعتهم لها ، وحرصا من السلطة على تقليم أظافر أهل البيت وإجبارهم على
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 315
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣١٥