الركوع والاستسلام ، اتخذت السلطة مجموعة من القرارات الاقتصادية الهامة ، لكي
تجبر أهل البيت على التفاوض مع السلطة والاحتكام إليها ، طمعا بتخليص ما أمكن
استخلاصه من حقوق أهل البيت الكرام .
11 - القرار الأول حرمان أهل البيت من إرث النبي
بعد تهديد الإمام علي بالقتل ، ومحاولة حرق بيته على من فيه ، تبلغت فاطمة أن أبا
بكر وعمر رضي الله عنهما قررا حرمان أهل البيت من إرث النبي حرمانا كاملا .
12 - الغطاء الشرعي لقرار حرمان أهل البيت من إرث النبي
جاء في سنن الترمذي مجلد 7 صفحة 111 باب ما جاء في تركة الرسول أن فاطمة
بنت محمد جاءت إلى أبي بكر وعمر تسألهما ميراثها من رسول الله ، فقالا سمعنا رسول
الله يقول ( إني لا أورث ) . وجاء في مسند أحمد مجلد 1 صفحة 10 الحديث رقم 60 ، وفي
سنن الترمذي مجلد 7 صفحة 109 ، وطبقات ابن سعد مجلد 5 صفحة 77 ، وابن كثير
مجلد 5 صفحة 286 أن فاطمة قالت لأبي بكر : من يرثك إذا مت ؟ فقال : ولدي وأهلي .
فقالت : فما لنا لا نرث النبي ؟ قال أبو بكر : سمعت رسول الله يقول : إن النبي لا يورث !
وجاء في طبقات ابن سعد مجلد 2 صفحة 316 : أن أبا بكر قال لفاطمة : أبوك والله
خير مني وأنت والله خير من بناتي ، وقد قال رسول الله : لا نورث ، ما تركناه
صدقة . وهذا الحديث برواية عمر . وبالنتيجة فإن أبا بكر منع أهل البيت إرث
الرسول استنادا إلى حديث ( ما تركناه صدقة ) .
13 - قصة حديث ما تركناه صدقة
جاء في كنز العمال مجلد 14 صفحة 130 فضل الصديق ، برواية عائشة أم المؤمنين
حيث قالت : واختلفوا في ميراثه فما وجدوا عند أحد من ذلك علما ، فقال أبو بكر
سمعت رسول الله يقول ( إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 316
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣١٦