إلا شهادة رجل وامرأتين ، وفي رواية أخرى ، شهد لها علي بن أبي طالب فسألها
شاهدا آخر لها ! !
وفي لفظ ابن أبي الحديد وتاريخ الذهبي ( أن فاطمة قالت لأبي بكر : إنك عمدت
إلى فدك فأخذتها ، وعمدت إلى ما أنزله الله من السماء فرفعته عنا !
ولأن الصديقة لم تأت إلا بعلي بن أبي طالب ولي الله ، وأم أيمن ، ولأن أبا بكر
ملتزم بالشرعية ، وبضرورة تقديم شاهدين لإثبات المنحة ، ولأن وضع اليد وحده
لا يكفي في مثل هذه الأمور ، فقد أغلقت الخصومة رسميا ، وتم تنفيذ قرار السلطة
بمصادرة منح الرسول لأهل بيته وحرمانهم من هذه المنح ! !
وتنفيذا لرغبة رسول الله تركت كل المنح التي منحها الرسول للمسلمين بأيديهم ،
ولم يطلب منهم لا شاهدا ولا شاهدين ، لأن وضع اليد على المنحة يكفي ! ! ولله
عاقبة الأمور .
20 - قرار حرمان أهل البيت من الخمس الوارد في القرآن الكريم
جاء في شرح النهج مجلد 4 صفحة 81 نقلا عن الجوهري ، وفي تاريخ الإسلام
للذهبي مجلد 1 صفحة 347 ، وفي كنز العمال مجلد 5 من صفحة 367 ثلاث روايات . ( لما
منعوا ابنة الرسول من إرث أبيها ، طالبتهم بسهم ذوي القربى فقالت : لقد ظلمتنا أهل
البيت من الصدقات ، وما أفاء الله علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذوي القربى ، ثم
قرأت عليه قوله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ولذي القربى . . . ) .
وعن عروة قال : أرادت فاطمة أبا بكر على فدك وسهم ذوي القربى فأبى عليها ،
وجعلها في مال الله تعالى !
وفي كنز العمال عن أم هاني أنها قالت : إن فاطمة أتت أبا بكر تسأله سهم ذوي
القربى . فقال لها أبو بكر : سمعت رسول الله يقول : سهم ذوي القربى لهم في حياتي
وليس لهم بعد موتي . راجع كنز العمال مجلد 5 صفحة 367 ، كتاب الخلافة 416 .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 320
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٢٠