آخى الرسول بين الأنصار والمهاجرين ، وبين المهاجرين والمهاجرين ، وفي الحالتين
آخى الرسول بينه وبين علي . وهذا معروف للعامة والخاصة ، ولكن عمر لا يعترف
بهذه الأخوة لأنها ليست حقيقية ، إنما هي ناتجة عن قول من الرسول ، والرسول
يتكلم في الغضب والرضا !
عندما سمع الإمام ذلك لحق بقبر الرسول يصيح ويبكي وينادي ( يا بن أم إن القوم
استضعفوني وكادوا يقتلونني ) سيد العرب ، وولي الله ، وابن عم رسول الله ، وفارس
الإسلام الأوحد ، ووالد السبطين ، وزوج البتول يبكي ! ! ويهدده عمر بالقتل كأنه
أحد السوقة ! ! ! ولم يمض على موت ابن عمه وجد سبطيه ، ووالد زوجته إلا يوما أو
بعض يوم ! ! !
إن العرب لم تعرف ذلك حتى قبل الإسلام ! ! !
العرب تتعاطف مع المصاب ، وتخفف عنه ! ! وتحترم الحزن ، وتتفاعل معه ! ! !
ولكن ما قيمة هذه المشاعر أمام وحدة الأمة وخضوعها وإخضاعها للسلطة ، إنها
أمة واحدة ، لها دولة واحدة وسلطان مطاع واحد ، ولا يسمح لأي كان بالخروج
على هذا السلطان ، أو الجهر بعدم طاعته ! !
إن الله تعالى خير المشركين ستة أشهر ليسيحوا في الأرض ! ! ! !
6 - إما المبايعة أو حرق البيت
فاطمة بنت النبي ، وعلي زوجها وولي الله بالنص ، وسيدا أهل الجنة في بيتهم ،
ولديهم زوار ، تحركت سرية بقيادة عمر بن الخطاب فنادى عمر من في الدار أن
اخرجوا ؟ فأبوا أن يخرجوا فدعا عمر بن الخطاب بالحطب ووضعه حول البيت وقال :
والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها - أي الدار - على من فيها ، فقيل له : يا
أبا حفص إن فيها فاطمة ! ! إن فيها عليا ! ! وحسنا وحسينا ! ! كما يعلم ، فقال
عمر : وإن ! ! فخرج الزوار وبايعوا ، إلا علي .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 312
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣١٢