أهل بدر السوابق إلا دعوتهم إلى نفسك ومشيت إليهم بامرأتك ، وأذللت إليهم بابنيك ،
واستنصرتهم فلم يجبك منهم إلا أربعة أو خمسة . . . إلخ ) .
قال المسعودي في مروجه مجلد 1 صفحة 414 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة
( إنه لما بويع أبو بكر في السقيفة ، وتجددت له البيعة يوم الثلاثاء خرج علي فقال :
أفسدت علينا أمورنا ولم تستشر ، ولم ترع لنا حقا ، فقال أبو بكر : ولكني خشيت الفتنة .
3 - أعظم جاهة لنصرة الشرعية
حديث الثقلين من أصح الأحاديث ، فقد رواه 35 صحابيا وأجمعت الأمة على
صحته ، وتناقلته بطريق التواتر ، وقد أكد الرسول في هذا النص أن الهدى لا يمكن أن
يدرك إلا بالتمسك بالقرآن الكريم وعترته أهل بيته ، وأن الضلالة لا يمكن تجنبها إلا
بالتمسك بالقرآن والعترة أهل البيت ، فهذان هما الثقلان .
وقد وضح النبي أن أهل البيت هم أصحاب الكساء : فاطمة وعلي والحسن
والحسين ، فهم الأبناء والنساء والأنفس ، كما هو ثابت بآية المباهلة ، وهم على رأس
قائمة المعنيين بآية المودة في القربى .
ثم إن الزهراء هي سيدة نساء العالمين قاطبة ، بالنص الشرعي ، والحسن والحسين
هما سيدا شباب أهل الجنة في الجنة بالنص الشرعي ، وعلي بن أبي طالب هو ولي الله
بالنص الشرعي ، وأمير المؤمنين بالنص الشرعي ، وخليفة رسول الله بالنص الشرعي ،
ووصيه بالنص الشرعي ، وسيد العرب وفارسها بالنص الشرعي ، والمخول ببيان ما
تختلف فيه الأمة من بعد النبي بالنص الشرعي ، وهو الهادي بالنص الشرعي . ثم إن
عليا وفاطمة والحسن والحسين من الذين أذهب الله عنهم الرجس بالنص الشرعي .
فأي جاهة للأنصار أعظم من هذه الجاهة ، فاطمة وعلي والحسن والحسين ! !
لقد جاءهم بسادة الدنيا والآخرة ، وراجع الأنصار بيتا بيتا طالبا النصرة ،
والانتصار له وللشرعية ، ولكن الأنصار أبت عليه ذلك ، لسبب بسيط هو أن أبا بكر
سبقه ، ولو سبق أبا بكر لما عدلت به أحدا !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 310
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣١٠