صحيح أن الله تعالى قد أعطى آل إبراهيم الملك والنبوة وجمع لهم الملك مع النبوة ،
وقد أعلن النبي أن آل محمد هم أفضل وأعظم من آل إبراهيم ، وأن الله تعالى قد
جمع لهم الملك والنبوة كما جمعهما لآل إبراهيم ، ولكن هذا قول محمد ، ومحمد يتكلم
في الغضب والرضا على حد تعبير البطون ، فلا ينبغي أن يحمل كلام محمد كله على
محمل الجد ! ! !
راجع بربك سنن الدارمي مجلد 1 صفحة 125 - باب من رخص في الكتابة ، وسنن
أبي داود مجلد 2 صفحة 126 - باب كتابة العلم ، ومسند أحمد مجلد 2 صفحة 192
و 216 ، ومستدرك الحاكم مجلد 1 صفحة 105 - 106 ، وجامع بيان العلم وفضله لابن
عبد البر مجلد 1 صفحة 85 ! ! ! !
هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فإن القرآن وحده يكفي حسب رأي عمر ، ولا
داعي لقول النبي ، ولا داعي لتوجيهه الشخصي ، حتى وإن كان النبي موجودا .
راجع بربك مواجهة عمر للنبي نفسه في الحجرة المقدسة ، وكيف قال على مسمع
النبي : ( حسبنا كتاب الله ) ولا حاجة لنا بكتاب النبي ، وكيف قال وحزبه : إن رسول
الله قد هجر أو يهجر - حاشا له - .
وقد وثقنا ذلك بست صيغ من روايات البخاري ومسلم ، وهما بعد كتاب الله
بالصحة كما ألقي بروع الجموع ! !
دعك من ذلك ولنرافق البطون في بحثها عن مكان الفرصة ، بعد أن أجادت هذه
البطون توقيت الفرصة !
19 - إختيار السقيفة مكانا لتنصيب الخليفة
لقد وضعت بطون قريش الخطة كاملة ، ولم يبق عليها إلا اختيار مكان تنصيب
الخليفة ، وإعلان النظام المعدل الجديد ، بالوقت المناسب الذي حددته .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 293
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٩٣