23 - الفريق الثاني من أعوان عمر
عندما وصل الخليفة الجديد إلى مسجد النبي صاح عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) بالناس
الجالسين حول المسجد وفيه : ما لي أراكم حلقا شتى قوموا فبايعوا أبا بكر فقد بايعته
وبايعه الأنصار ، فقام عثمان ومن معه من بني أمية فبايعوا ، وقام سعد بن أبي وقاص
ومن معه من بني زهرة فبايعوا .
راجع الإمامة والسياسة مجلد 1 صفحة 19 لابن قتيبة الدينوري .
أنت تلاحظ أنه بمجرد أن قال عمر : قوموا فبايعوا قام كثير منهم ، فالمبايعة لم تكن
ثمرة قول عمر ، إنما كانت ثمرة تصور سابق ومعروف ومعد له .
راجع كتابنا النظام السياسي في الإسلام صفحة 127 - 129 وكتابنا نظرية عدالة
الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام صفحة 287 وما فوق .
24 - رجال حول عمر ( رضي الله عنه )
إن وحدة التصور هي التي وحدت بطون قريش ظاهرة النبوة ، فقد وقفت كل
بطون قريش ضد النبوة الهاشمية بلا استثناء ، واشتركت بطون قريش بمقاطعة الهاشميين
وحصارهم ثلاث سنين في شعب أبي طالب بلا استثناء ، ووقفت كل بطون قريش بلا
استثناء ضد الدعوة 13 عاما ، واشتركت بطون قريش بلا استثناء في محاولة قتل النبي ،
وجيشت بطون قريش جميعا وبلا استثناء الجيوش ، وحاربت النبي 8 سنوات بكل
وسائل الحرب ! !
ثم أحيط بهذه البطون وحصرت في جزيرة من الشرك وسط بحر من الإسلام ،
فاستسلمت إذ لم يعد أمامها خيار غير الاستسلام ، ثم أسلمت مكرهة بعد أن أغلقت
أمامها كل الأبواب ولم يبق إلا باب الإسلام ، وبلغ إحساسها بالإحباط والمرارة المدى !
ولأنه يتعذر عليها أن تجمع بين الإسلام وبين الحقد على النبي ، وبين الدين الجديد
وبين حسدها للذي جاء به ، فلذلك فقد جيرت بطون قريش كل مشاعرها السلبية
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 296
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٩٦