تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
16 - عين عمر بن الخطاب التي لم تنم عمر بن الخطاب يعرف هذا حق المعرفة ، ويعرف أهمية هذه اللحظات ، وهو متيقن من صواب تعديل الترتيبات الإلهية ( فاختارت قريش لنفسها فأصابت ووفقت ) على حد قوله ، لذلك لم تنم عينه وركب الهول ، وواجه أحب الخلق إلى الله في سبيل هذا الصواب والتوفيق ، وهو ماض قدما كالإعصار ، يصنع الحدث ، ويحركه ، ويوجهه ، بكفاءة عالية . وإذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام 17 - الأهداف العليا المراد تحقيقها الهدف الأول : من الواضح أن هدف البطون ينصب بالدرجة الأولى والأخيرة على منع آل محمد من أن يجمعوا النبوة والملك ، حتى لا يجحفوا على قومهم بجحا بجحا ، على حد تعبير عمر ( رضي الله عنه ) . الهدف الثاني : وفي سبيل تحقيق الهدف الأول يتوجب تنصيب خليفة في غياب آل محمد ، ومواجهة الآل الكرام بأمر واقع ، وبوضع مستقر ، فإذا رفض الآل الكرام هذا الأمر الواقع ، عندئذ يصطدمون بكل المستفيدين من واقعة تنصيب الخلافة ، ومن جهة ثانية يكونون بمواجهة سلطة دولة فعلية ، ولا طاقة للآل الكرام على المواجهة في هذه الحالة . الهدف الثالث : يجب استقطاب الأنصار حول الفكرة وإن أمكن تنصيب الخليفة بمنطقة الأنصار ، وبعد التنصيب يخرج الخليفة الجديد محاطا بمؤيديه ، ويتوجهون إلى آل محمد ليتأكد الآل الكرام هو أن الأمة هي نفسها التي نصبت الخليفة ، وهي بنفسها التي تحيط به وتؤيده ، وليس أمام الآل الكرام من سبيل غير تأييد هذا الذي اختارته الأمة ، فإذا أيد الآل الكرام من نصبته الأمة فقد أفلحوا ورزقوا العافية ، وإن عارضوا