الساحة أمام بيت سعد مناسبة لتتسع لتجمع أكبر ، وأن هذا المكان بعيد نسبيا عن
بيت النبي حيث يتجمع فيه آل البيت الكرام ، وأن هذا المكان هو المكان الأفضل
لتنصيب الخليفة وإعلان النظام الجديد المعدل ، وهو نقطة مثالية لزف الخليفة الجديد
بعد ذلك محاطا بالجموع المؤيدة له فيمرون من قرب بيت النبي ، ويشاهدهم الآل
الكرام . وعندئذ يتبين للآل الكرام أن الخليفة الجديد واقع ، وأن السلطة الجديدة واقع ،
وأنه لا قدرة لهم على مواجهة هذا الواقع ، وليس لهم من بديل إذا ما أرادوا العافية ،
غير تأييد هذا الواقع .
ولقد نجح عمر ( رضي الله عنه ) تماما ووفق بتقديره للموقف .
22 - عمر يرتب أعوانه
رتب عمر أعوانه بحيث يأتي قسم منهم إلى السقيفة فيبايعون ويشتركون بزفة
الخليفة الجديد ، وقسم آخر منهم يبقى بقرب بيت النبي ، فإذا أقبل الخليفة الجديد
يتحرك هذا القسم ويبايعه أمام الآل الكرام .
يقول عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) وهو يتذكر لحظات السقيفة : ما هو إلا أن رأيت أسلم
فأيقنت بالنصر ! ! !
راجع تاريخ الطبري مجلد 2 صفحة 458 وط أوروبا مجلد 1 صفحة 1143 ، وفي
رواية بن الأثير مجلد 2 صفحة 224 ( وجاءت أسلم فبايعت ) وقال الزبير بن بكار في
الموفقيات برواية شرح النهج مجلد 6 صفحة 287 فقوي بهم أبو بكر .
كيف يوقن بالنصر لمجرد الرؤية ؟ مما يعني أنه واثق ثقة مطلقة من تأييد أسلم !
فلما بويع أبو بكر ( رضي الله عنه ) أقبلت الجماعة التي بايعته تزفه زفا إلى مسجد رسول الله ! !
راجع الموفقيات صفحة 578 ، والرياض النضرة مجلد 1 صفحة 164 ، وتاريخ الخميس
مجلد 1 صفحة 188
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 295
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٩٥