للرجل الذي يرجونه بعد زعيمهم . راجع نظام الحكم لظافر القاسمي وقد نقلها عن
تاريخ الطبري صفحة 197 - 198 ومجلد 5 صفحة 237 ، وراجع كتابنا النظام
السياسي في الإسلام صفحة 32 - 35
بمعنى أن عمر ( رضي الله عنه ) رتب الأمور بحيث يكون الخليفة من بعده هو عثمان بن عفان ،
وهو يعلم أن عثمان هو الذي سيكون الخليفة من بعده .
وما يؤكد ذلك ما رواه المتقي الهندي في كنز العمال مجلد 3 صفحة 160 أن عمر قال :
بايعوا لمن يبايع له عبد الرحمن بن عوف ، فمن أبى فاضربوا عنقه . ومن الواضح أن
عبد الرحمن سيختار عثمان ، لأن هذه رغبة الخليفة وتوصيته ، أنظر إلى قول أبي بكر
لعثمان عندما كتب العهد لعمر : والله لو كتبت نفسك لكنت أهلا لها .
وجاء في طبقات بن سعد - طبعة أوروبا مجلد 5 صفحة 30 - 31 بترجمة سعيد بن
العاص ما خلاصته : أن سعيدا طلب من عمر أرضا ليوسع داره ، فذهب معه عمر
فزاده ، قال سعيد : فقلت : زدني يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : حسبك ، فسيلي الأمر
من بعدي من يصل رحمك ، ويقضي حاجتك : فآلت الأمور إلى عثمان فوصلني ،
وقضى حاجتي ، وأشركني في أمانته .
بمعنى أن عمر بن الخطاب لم يخل على الناس أمرهم ، ولم يترك أمة محمد هملا لا
راعي لها من بعده ، بل عين عمليا عثمان ، لأنه يخشى الفتنة ، ويكره أن يترك أمة
محمد لا راعي لها ، فرضي الله عن عمر .
21 - عثمان بن عفان
قتل عثمان ( رحمه الله ) ، ولو أمد الله في عمره لاستخلف مروان بن الحكم ، أو معاوية بن أبي
سفيان ، أو عبد الله بن سرح ، أو غيرهم من وزرائه الناصحين له . ولو أسعفه العمر ما
ترك أمة محمد بعده هملا لا راعي لها ، على حد تعبير أم المؤمنين .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 245
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٤٥