تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
17 - نقض الترتيبات الإلهية قد تبدو هذه الحجج مقبولة من حيث الظاهر ويبدو الإشفاق واضحا من أصحابها ، ولكنها في حقيقتها وجوهرها تشكل نقضا للترتيبات الإلهية المتعلقة بالقيادة والمرجعية وتغييرا لطبيعة هذه الترتيبات ، ومبررا لإيجاد ترتيبات بديلة ، وهي في الحقيقة تهز هزا عنيفا المنظومة الحقوقية الإلهية خاصة القواعد المتعلقة بالقيادة والمرجعية ، وبالتالي تستبدل الترتيبات الإلهية الدائمة والواضحة بترتيبات بشرية وضعية وغامضة . 18 - الحرب خدعة والاجتهاد فن وظن إن تكافأت الفرصة بين المعترضين والقائد والمرجع الشرعي على سواء ، وكانت الشرعية هي الحكم ، فإن القائد والمرجع الشرعي مؤهل إلهيا ليفوز ، وليقيم الحجة على المعترضين ، ويسلك بهم وبالأمة جادة الصواب ، ويقودهم ضمن إطار الشرعية حتى يحقق للجميع السعادة في الدارين . لكن المعترضين أذكى من أن يتحركوا في فرصة متكافئة مع القيادة والمرجعية ، وهم أعقل من أن يقبلوا بأقل من النصر على قائدهم ومرجعهم ، وعلى الشرعية نفسها . 19 - الحل الأمثل لهزيمة القائد والشرعية معا إن الحل الأمثل لهزيمة القائد والمرجع الشرعي والشرعية معا يتمثل في ترتيب الأمور لما فيه مصلحة المسلمين في غياب القائد والمرجع الشرعي ، بحيث يواجه القائد بأمر واقع لا قدرة له على دفعه ، وإن حاول دفعه يقع المحظور ، ويفرق الجماعة ، بعد خروجه على الطاعة ، ويثير الفتنة بعد أن نعمت العامة بالعافية ، ولا يكون أمام العاقل من سبيل إلا طلب السلامة ، وابتغاء رضى الغالب الذي دانت له الأمور ، واستقامت لسلطته ! ! وسترى أن هذا هو الذي حدث في مواجهة الترتيبات الإلهية لقيادة الأمة في مواجهة النبي وعند وفاته . * *
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 160 | أحمد حسين يعقوب