22 - عمالقة علماء السلطة
وفي محاولات السلطة والعلماء الذين يعيشون في أجوائها ، جرت محاولات حثيثة
لسد الفراغ الحقوقي ومواجهة فقه أهل البيت الكرام ، فبرز أربعة علماء وكون كل واحد
منهم لنفسه مذهبا ، وانقسمت شيعة السلطة إلى أربع فرق ، كل فرقة تتبع أحد هؤلاء
العلماء ، وأخذت شيعة السلطة تقلدهم ، وتتعبد على أي مذهب من مذاهبهم شاءت ،
وهؤلاء العلماءهم :
1 - أبو حنيفة عتيك بن زوطي المعروف بالنعمان بن ثابت المتوفى سنة 150 ه .
2 - مالك بن أنس المتوفى سنة 279 ه .
3 - محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة 204 ه .
4 - أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241 ه .
وتفرع عن الحنابلة أتباع أحمد بن عبد الحليم المتوفى سنة 726 ه وعرفت هذه
الفرقة بالسلفية .
وتفرعت عن السلفية فرقة الوهابية نسبة إلى محمد بن عبد الوهاب المتوفى
سنة 1206 ه .
23 - التقليد والاجتهاد
صارت كتب الصحاح الستة هي عنوان الكمال ، وهي المقياس الأمثل لمعرفة
الأحاديث التي يطمئن القلب بنسبتها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وتوقف باب البحث العلمي
في هذه الناحية . أو إن شئت فقل إن البحث بقي ضمن الأطر التي وضعها أصحاب
الصحاح .
كما دعت السلطة جميع المسلمين ليتمذهبوا بأي مذهب شاؤوا من المذاهب الأربعة ،
وبدأت شيعة السلطة تدخل في هذه المذاهب أفواجا أفواجا ، ويتعبدون إلى الله وفق
مناهج هذه المذاهب ويجتهدون أو يعملون بالرأي وفق نواميس هذه المذاهب .