حديث رسول الله ، وهو المبين لما أنزل الله !
هذه التصورات الخاطئة قادت السلطة وقادت شيعتها إلى نتائج خاطئة ومدمرة ،
أو شكت أن تعصف بالدين نفسه ، لولا رحمة الله تعالى ، ولولا أن قيض الله لهذا الدين
أهل البيت الكرام يدافعون عنه ، ويوضحون أحكامه ، ويرفدون الناس ببيانه رغم كل
المعوقات .
2 - فضلان ليسا لفئة من العالمين
أجمعت العرب كلها على مقاطعة بني هاشم عندما أشرقت شمس الهداية الإلهية ،
وكان هدف العرب أن يطفئوا نور الله بأفواههم ، وصمد الهاشميون ثلاث سنين في شعب
أبي طالب ، وتحملوا حصار العرب .
وأجمعت العرب بعد فشل الحصار وقبيل الهجرة أن تشترك بقتل النبي حتى يضيع
دمه بين القبائل ، ولا يقوى الهاشميون على المطالبة بدمه ، ولم ينفض الهاشميون من
حول النبي ، ولا تخلوا عن حمايته وحماية دينه ، بل وقفوا وقفة رجل واحد خلف عبد
مناف بن عبد المطلب المكنى بأبي طالب ، يدافعون عن النبي وعن دين الإسلام ، حتى
أظهر الله دينه .
وتلك مزية وفضيلة لم تنلها على الإطلاق فئة من العالمين إلا آل محمد .
وكما اجتمعت العرب ضد محمد وضد عشيرته ، اجتمعت ثانية ، أو جمعت لتقف
ضد علي وضد أهل البيت الكرام بدعوى أن الهاشميين قد أخذوا النبوة ، ولا ينبغي أن
يجمعوا مع النبوة الخلافة فيذهبوا بالشرف كله . راجع الكامل في التاريخ لابن الأثير
مجلد 2 صفحة 24 ، وراجع شرح النهج لعلامة المعتزلة مجلد 2 صفحة 107 ، وأخرجه
الإمام أحمد بن أبي الطاهر في تاريخ بغداد ، وراجع كتابنا نظرية عدالة الصحابة
والمرجعية السياسية في الإسلام صفحة 276 وما فوق .
وفي سبيل تثبيت هذه المقولة وإضفاء الشرعية عليها ، وخلق القناعة بها ، ركبت
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 114
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١١٤