تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
هذا هو المناخ الذي جرت فيه رواية حديث رسول الله وكتابته . 21 - نتيجة تدوين السلطة لأحاديث الرسول بعد أن حاصرت السلطة أحاديث الرسول وفرضت عليها رقابة صارمة طوال 95 عاما ، بدى لها أن ترفع الحصار ، وقد بذلوا في هذا السبيل ما بذلوا لكنهم لم يصلوا إلى الغرض المرجو منه ، ولا بلغوا مستقر اليقين الذي تسكن إليه النفس ، وتطمئن القلوب إلى أنه نفس ما نطق به رسول الله بحيث لا يدنو منه شك أو يعروه شبهة ، ومن أجل ذلك جمعت كتبهم بين ما هو صحيح في نظر الرواة ، وما هو موضوع لا أصل له ، ولا يخلو من ذلك كتاب . ومن أجل ذلك كثرت كتب الحديث وتنوعت في الأربعين سنة الأخيرة من عهد بني أمية وكانت موادها وأصولها كتب المتقربين إلى السلطة والوضاعين في مناقبها ، مناقب قادة التاريخ السياسي . وعندما جاء العباسيون بقيت أصول الحديث ومصادره للمؤلفين نفسها مع إضافة مناقب جديدة للعباسيين ، ومنها ألف أصحاب الكتب التي اشتهرت باسم الصحاح الست كتبهم وهي : 1 - صحيح البخاري لمؤلفه محمد بن إسماعيل المتوفى سنة 256 ه‍ . 2 - صحيح مسلم لمسلم بن الحجاج النيسابوري المتوفى سنة 261 ه‍ . 3 - سنن بن ماجة لمؤلفه محمد بن يزيد القزويني المتوفى سنة 273 ه‍ . 4 - سنن أبي داود لمؤلفه سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى سنة 275 ه‍ . 5 - سنن الترمذي لمؤلفه محمد بن عيسى الترمذي المتوفى سنة 279 ه‍ . 6 - سنن النسائي لمؤلفه أحمد بن شعيب النسائي المتوفى 203 ه‍ . ومنهم من يقدم سنن الدارمي لمؤلفه عبد الله بن عبد الرحمن المتوفى سنة 255 ه‍ على سنن النسائي . وقام علماء السلطة بتقليد هؤلاء الستة في تقييم أحاديث رسول الله ، وأوصدوا باب البحث .