مقام من ملاحظة الخصوصيات ، والحكم بها لأحدهما ، مع الترجيح ، والجزم
بظهور الجملة بحسب متفاهم العرف فيه ، والتوقف مع عدمه والبناء على
اجماله .
قوله ( ره ) : ( لأنه عقد على ما يملكه - الخ - ) .
بل عقد على ما يعمه ، وما يملكه غيره ، فصرفه إليه من دون صارف ،
لا وجه له ، كصرفه إلى غيره ، ولا يمكن أن يجعل الصارف ، ظهور انشاء البيع
في البيع لنفسه ، إذا المفروض أنه لم يقصد إلا مدلول اللفظ من غير ملاحظة
وقوعه عنه ، أو عن غيره ، فالحكم بوقوع البيع عنه تحكم ، ولا يقاس على
الحكم باستحقاق الزوج بالطلاق ، النصف الباقي من الصداق ، لكفاية
انطباق نصف ما فرضتم عليه ، وعدم كفاية مجرد الانطباق في الحكم بالوقوع
عنه في باب العقود لتبعيتها للقصود ، فلا بد في بيع الكلي مطلقا ، من التعيين ،
بإضافته إلى نفسه أو غيره إلا أن يكون معينا في الكلي الخارجي الذي كان
جزء مما هو بتمامه ملكه ، كالصاع من صبرة مملوكة له ، فتأمل جيدا .
قوله ( ره ) : ( ونظيره في ظهور المنافاة لما هنا - الخ - ) .
إشارة إلى ما ذكره - ره - من منع ظهور النصف ، إلا في الكلي
الصادق على نصفه ، الموجب لصرف البيع إلى نفسه ، وإن صرفه إلى غيره من
دون صارف ، لا وجه له على ما أفاده ، حيث إنهم في باب الصلح ما صرفوا
الصلح إلى نفس المصالح ، بل صرفوا إليه ، وإلى شريكه مع إجازته ، وصرفوا
إلى نفسه في خصوص الربع بدونها ، ووجه أن الصلح إنما وقع على ما أقر به ،
والمقر به هي الحصة الخارجية التي تكون مورد العروض ، ملك المصالح
وشريكه ، فلا محيص عن الصرف إليها مع الإجازة ، وإليه في خصوص الربع
بدونها . نعم لا يبعد صرفه إلى نفسه في تمام نصفه المقربة ، لو لم يكن الصلح
على المقربة ، بل على النصف الظاهر ، بقرينة ظهور انشائه الصلح في الصلح
لنفسه في ماله ، فلا وجه لما وجهه - ره - عليهم بقوله : " لأنه إن أوقع الصلح
- إلى آخره - " ، مع ما فيه من الخلل بحسب نظم الكلام على ما لا يخفى على
ذوي الأفهام ، وقد عرفت أنه لا ضابط في المقام ، بل لا بد من رعاية
حاشية المكاسب — صفحة 88
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٨٨