قوله ( ره ) : ( مع أنه لا يكاد يعرف خلاف من أحد كون كل من ذوي
الأيدي مشغول الذمة - الخ - ) .
بل الذي لا ريب فيه ، ولا شبهة تعتريه ، كون كل واحد منهم
ضامن ، وعليه العهدة في حالتي بقاء العين ، وتلفها ، والضمان أيضا كما
عرفت ، وضع ليستتبع التكليف ، وباق إلى أن يؤدي العين ، والاجبار على
دفع البدل ، أو الدفع عنه ، وتقديمه على الوصايا ، من الآثار المشترك فيها
الدين والضمان ، فلا شهادة لها على الاشتغال . ثم لا يخفى أن تفسير العهدة
بالتكليف فيما تقدم ، ينافي تشديده النكير على هذا القائل . فتأمل جيدا .
قوله ( ره ) : ( نعم ليس للمالك أخذ مؤنة الاسترداد ليباشر نفسه - الخ - ) .
فإنه ليس عليه إلا الرد ، وله اختيار ما شاء من أفراده ، نعم لا يبعد
تعين مباشرة المالك بالمؤنة لو لم يرض بتصرف الغير بالحمل والنقل ، لأنه
تصرف فيه بغير رضاه ، بلا ألجأ إليه ، لكنه إذا لم يجحف في المؤنة ، وإلا لم
يتعين عليه الدفع إليه ، لقاعدة نفي الضرر ، المحكمة على قاعدة عدم جواز
التصرف في مال الغير بدون إذنه ، وغيرهما من القواعد .
قوله ( ره ) : ( أو ينزل منزلة التعذر ، فيغرم بدل الحيلولة - الخ - ) .
لا وجه للتنزيل ما دام إلى رد العين بحسب المتعارف ، أو استردادها ،
سبيل فإن دليل بدل الحيلولة ، ليس إلا أنه قضية الضمان عرفا ، والقدر
المتيقن منه ، ليس إلا ما إذا تعذر رد العين ، واستردادها ، دون ما إذا تمكن
الضامن من الرد ، ولو بأجرة ، أو المالك من الاسترداد
وقوله ( ره ) : ( نعم لولا النص والاجماع ، أمكن المناقشة فيه ، بما سيجئ في
بيع ما يملك وما لا يملك - الخ - ) .
بل لولا أن الصحة في المسألتين على طبق القاعدة ، لأمكن
المناقشة ، في النص ، بأنه لا عموم فيه ، ولا اطلاق ، بل حكم في واقعة ، وفي
الاجماع ، بأنه يمكن ذهاب جل المحققين ، لولا الكل ، إلى الصحة بناء منهم
أنها على القاعدة ، فلا مجال مع هذا الاحتمال لتحصيله ، ولا يبقى وثوق
بنقله ، فلا محيص للقابل بالصحة عن دفع ما سيجئ من المناقشة ،