خاصة ، من وجوب رد العين عينا لو كانت اليد واحدة ، وكفائيا لو كانت
متعددة ، ووجوب التدارك بالبدل مع تعذر ردها ، أو تلفها من دون اشتغال
الذمة به أصلا ، لا حال التمكن من الرد ، كما هو واضح ، ولا حال التعذر ، أو
التلف ، وذلك لبقاء ضمان العين وعهدتها ، لعدم مجئ الغاية ، وهي التأدية ، ولذا يجب في صورة التعذر ، لو تدارك رد العين نفسها إذا تمكن منه ، وكذا
مع التلف ، لو اتفق على خلاف العادة ، تمكنه من ردها ، ومعه لا وجه ،
ولا سبب لاشتغال الذمة ببدلها ، كما لا يخفى ، كي يلزم اشتغال ذمة المتعدد
ببدل واحد المستلزم لكون المتعدد بدلا عن الواحد ، ولا يكاد يكون بدل
الواحد ، إلا الواحد ، وأما كون الواحد في عهدة المتعدد ، بحيث يجب على كل
واحد كفائيا ، رده إلى مالكه ، وتخيير المالك في الرجوع إلى الكل ، فهو بمكان
من الامكان ، كما هو قضية ( على اليد ) .
وأما حديث جواز رجوع اليد السابقة إلى اللاحقة لو رجع إليها المالك ،
المستلزم لكون قرار ضمان التالف على من تلف عنده ، مع المساواة
فيها هو سبب الضمان ، فهو أيضا من آثار حدوث سبب ضمان ما كان ، في
ضمان الآخر ، لو أحد آخر ، وأحكامه عند العرف ، ويؤيد الاعتبار ، ولم
يردع عنه في الأخبار ، فلا بد من الالتزام به شرعا ، كما هو الحال في جل
أحكام الضمان ، حيث إنه لا وجه له إلا الثبوت عرفا ، وعدم الردع عنه
شرعا ، وكشف ذلك عن امضاء الشارع ، فيما إذا أطلق دليل الضمان ، فتدبر
جيدا ، وقد انقدح بذلك ما في كلامه من مواضع النظر ، كما يشير إليه .
قوله ( ره ) : ( كون عهدتها ودركها بعد التلف عليه الخ - ) .
قد عرفت أن الضمان والعهدة ، واعتبار عقلائي ، من آثاره ، كون
دركها وخسارتها بعد التلف ، على اليد ، كما أن خسارتها عليها قبل التلف ،
مع تعذر الرد ببدل الحيلولة ، ووجوب الرد مع عدم التعذر ، من آثاره ، فلا
وجه أصلا لتفسير الضمان المستفاد من على اليد بها ، كما لا يخفى ، ومنه ظهر
حال تفسيره ، بثبوت الشئ الواحد في العهدات ، مع ما فيه أيضا من أخذ
لزوم الخروج عن العهدة في تفسير ثبوت العهدة . فيقال : ما معنى العهدة
حاشية المكاسب — صفحة 83
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٨٣