الثابتة التي يجب الخروج عنها ، والخروج فرع الثبوت ، ولا يكاد أن يكون هو
الخروج ، فضلا عن لزومه ، وتفسير الشئ ببعض خواصه ، وأحكامه ، وإن
كان مما لا بأس به ، إلا أنه إذا لم يكن بهذا التعبير ، كما لا يخفى على الخبير .
قوله ( ره ) : ( فهو يملك ما في ذمة كل منهم على البدل - الخ - ) .
قد عرفت أنه لا وجه ، ولا سبب لاشتغال ذمة الضامن بالبدل
أصل ، بل ضمانه للعين باق ما لم يحصل غايته ، ووجوب دفع البدل مع
التلف ، ليس إلا كوجوب دفعه ، مع عدم تعذر دفع العين ، ووجوب دفعها ،
مع عدم التعذر من أحكامه .
قوله ( ره ) : ( فنقول إن الوجه في رجوعه ، هو أن السابق اشتغل ذمته
- الخ - ) .
فيه ما عرفت أن اشتغال الذمة لو كان ، لكان بعد تلف العين ،
واللاحق إنما ضمنها قبل تلفها ، فلم يحصل له إلا سبب ضمان نفس العين
عينا ، ولم يحدث بعد سبب ضمان آخر لها ولبدلها على البدل ، وثبوته على
السابق معلقا على تلفها حين ضمان اللاحق لها ، لا يوجب ضمانه مطلقا له ،
ولمبدله على البدل ، لعدم ثبوته على السابق في زمانه ، هذا ، مع أن اشتغال ذمة
السابق بالبدل فعلا ، لا يقتضي أن يكون مجرد حدوث سبب ضمان العين
اللاحق عينا ، موجبا لضمان واحد من العين ، والبدل على البدل ، ولا محذور
أصلا في خروجه ، لولاه على البدلية ، بحسب حكم ضمان العين على
اللاحق ، بل لا محيص عنه ، لاختصاص السبب بضمانها ، وإنما المحذور ،
خروجه عنها مطلقا ، ولو بحسب ما على السابق ، وهو غير لازم ، كما لا يخفى .
نعم لو كان هناك دليل عليها ، كذلك الحكم بالضمان على البدل ،
إلا أنه لا للزوم الحلف لولاه ، كما ذكره بل ، للدليل ، فافهم . وقد عرفت أن
الوجه في ذلك ، ضمانه ما كان في ضمان الآخر وعهدته ، وقضيته مثل هذا
الضمان ، بحسب الاعتبار ، وعند هل العرف ، هو رجوع السابق إلى
اللاحق ، لو رجع إليه المالك .
حاشية المكاسب — صفحة 84
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٨٤