والظاهر نفوذه فيه مع اطلاقه وتعميه ، بحيث يعم أي شئ كان الغير المعين .
نعم التوكيل في أحدهما بلا تعيين ولا تعميم فاسد ، غير نافذ في واحد منهما ،
وذلك لعدم تعينه واقعا ، بخلاف غير المعين ، لتعينه واقعا ، فيشار إليه بنحو
من الإشارة .
قوله ( ره ) : ( إلا أنها في معناها ، ولذا يخاطب المجيز 1 بالوفاء - الخ - ) .
يمكن أن يقال : إنها وإن كانت في معناه إلا أن التعليق الممنوع ،
ما إذا كان على ما ليس مما لا بد منه ، ومن الواضح وقوع العقد مما لا بد منه
عقلا فيها ، مع أن المنع عن التعليق ، إنما هو بالاجماع ، والقدر المتيقن منه
التعليق في نفس العقد ، لا فيما هو بمعناه ، ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل .
قوله ( ره ) : ( إما أن يكون المجاز أول عقد وقع على المال - الخ - ) .
محل الكلام ، ما إذا كانت العقود مترتبة ، وأما إذا كانت غير مترتبة
من فصول واحد ، أو متعدد ، فلا يكون الصحيح منها إلا ما أجازه أولا ، ولو
كان هو العقد الأخير ، ومعه لا يبقى مجال للإجازة غيره . نعم يكون لمن انتقل
إليه المال ، إجازة واحد آخر منها مطلقا على النقل ، وخصوص العقد السابق
على الكشف ، بناء على كفاية كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة ،
والعقد اللاحق عليه مطلقا ، فإنه جائر التصرف حاله أيضا . فافهم
قوله ( ره ) : ( فهي ملزمة للعقود السابق ، - الخ - ) .
لتوقف صحته على صحتها ، فإجازته وامضائه ، لا يكاد يكون إلا
بإجازتها وامضائها ، وإلا لكانت لغوا ، فهي موجبة لصحة الأول فالأول ، إلى
أن تصل النوبة إلى المجاز ، وهذا على الكشف لا اشكال فيه ، وأما على
النقل ، فيشكل بأن المجيز لم يكن بجائز التصرف أصلا ، لا حال العقد ، ولا
حال الإجازة فيها ، إلا العقد الأول على نفس ماله ، فلا بد عليه من إجازة
اللاحق بعد إجازة السابق ، فتأمل جيدا .
هامش
1 - وفي المصدر : . . . . . يخاطب المجيز بعدها بالوفاء .