حقيقة ، قبل الملك ، وإنما يكون بعده ، وبعد الإجازة ، فلا يكون القول
بحصول البيع والتمليك بعدها مخالفا لها ، كما لا يخفى . فتدبر جيدا .
قوله ( ره ) : ( فلو باع عن المالك ، فاتفق انتقاله إلى البايع فأجازه ، فالظاهر
أيضا الصحة - الخ - ) .
لا يخفى ، أن عدم مطابقة المنشأ والمجاز هيهنا ، أظهر مما إذا قصد
البيع لنفسه ، ثم ملك ، والظاهر عدم نفوذ إجازته في الصورتين ، لعدم المطابقة
بينهما فيهما ، كما عرفت في الصورة الأولى .
قوله ( ره ) : ( والمقام ، مقام استصحاب حكم الخاص ، لا الرجوع إلى حكم
العالم ، فتأمل - الخ - ) .
لا يخفى ، أن خطاب " أوفوا " لا يعم من ليس له الولاية على العقد ،
وإن كان عاقدا ، فليس المقام من ذاك المقام ، بل من باب اختصاص العام ،
ولو سلم أنه من باب تخصيص العام ، فوجوب الوفاء ، وإن كان كما أفاده
- ره - لما أشير إليه غير مرة ، من كون الوفاء أمرا واحدا مستمرا ، لا يرجع إلى
عدم دليل وجوبه بعد انقطاعه ، تخصيصه ، إلا أنه إذا كان تخصيصه بعد
العمل به أولا ، وأما إذا كان تخصيصه ابتداء فالمرجع هو لا حكم العام ، لما
نبهنا عليه في غير مقام ، ولعله أشار إلى بعض ذلك ، بأمره بالتأمل .
قوله ( ره ) : ( فلا ينبغي الاشكال في اللزوم حتى على القول ببطلان الفضولي
- الخ - ) .
فإنه ليس من الفضولي ، حيث وقع ممن بيده أمره ، نعم يشكل فيما
كان جواز تصرفه من جهة ولايته كالأب والجد مثلا ، بأن منصرف أدلة نفوذ
تصرفات الولي ، غير ما إذا كان تصرفه كذلك ، أي باعتقاد أنه غير ولي ،
وغير جائز التصرف . فتأمل .
قوله ( ره ) : ( فالظاهر أيضا صحة العقد - الخ - ) .
بل الظاهر بطلانه ولو أجاز ، لمخالفة الإجازة للعقد ، واستلزم
صحته ، لعدم تبعيته للقصد ، حيث قصد لنفسه ، وقع بإجازته لغيره . فتأمل .
حاشية المكاسب — صفحة 73
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٧٣