قوله ( ره ) : ( لأنه إنما قصد نقل المال عن الأب لا عنه - الخ - ) .
فلا يجدي إجازته أيضا في صحته لمخالفتها له ، واستلزام الصحة لعدم
التبعية كما عرفت . ودعوى كون المقصود ، اخراج الملك عن ملك مالكه ،
غايته اعتقد أنه غيره ، فلا يلزم عدم المخالفة ، ولا عدم التبعية ، مدفوعة بأن
المقصود في البيع ، اخراجه عن شخص غيره ، غاية الأمر أن اعتقاد كونه مالكا يدعوه إلى قصد ذلك ، كيف يكون قصده الاخراج عن المالك كائنا
من كان ، وهو لا يكاد يقصد الاخراج عن نفسه ، لو علم كونه مالكا ،
والإجازة مع المخالفة ، لا تجدي أيضا فيما اعتبر في الصحة من الطيب به بما هو
بيع . ومن ذلك انقدح الاشكال في الصورة الأخيرة ، حيث إنه يلزم من صحة
العقد فيها ، عدم تبعيته للقصد أيضا ، وعدم توقفها على رضى المالك من حيث
إنه مالك لو لم يجز ، بل ولو أجاز لمخالفة المجاز للمنشأ ، كما عرفت . فتأمل .
جيدا .
قوله ( ره ) : ( الأول يشرط كونه 1 جامعا لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره
- الخ - ) .
وذلك ضرورة أن البحث في الفضولي ، في أن رضاء اللاحق هل هو
كاف ، كالمقارن في العقد الجامع لسائر الشروط أولا ، فلا اشكال في
اعتبارها في الحكم بصحته مع الإجازة ، إنما الاشكال في أن العبرة
باجتماعها حال العقد ، أو الإجازة ، أو هما ، ولا يخفى أنه لا بد من ملاحظة
أدلتها ، فربما يختلف بحسب دلالتها ، ولا يهمنا بيان ذلك في المقام ، لعدم
اختصاص ذلك به ، وجريانه في غير المقام .
قوله ( ره ) : ( إلا إذا بلغ حدا لا يجوز معه التوكيل - الخ - ) .
لا وجه لهذا الاستثناء ، لعدم تخديد في الشرع له ، بحيث يجوز التوكيل
في غير المعين ما لم يبلغه ، ولم إذا بلغه إن كان الجهل في الموكل فيه مانعا
عن صحة التوكيل ، ونفوذه كان مطلقا مانعا ، وإلا فلا يكون مانعا كذلك ،
هامش
1 - وفي المصدر : الأول يشترط فيه كونه جامعا . .