قوله ( ره ) : ( أما في الهبة 1 ، فيمكن الاستدلال - الخ - ) .
قضية الفتوى ، ليست إلا عدم الضمان فيما إذا لم يكن هناك افراط
وتفريط ، لا ولو كان كما هو المهم في الهبة الفاسدة ، كي يكون كصحيحها ،
كما لا يخفى ، هذا ، مع أن منع الفحوى ، بمكان من الامكان ، إذ لعل ملاك
عدم الضمان مع الاستيمان ، ما نجده بالوجدان من الملائمة التامة بينهما في
الجملة ، ولا يكاد يدركها بينه وبين الهبة الفاسدة ، فضلا عن أن يكون
بالأولى .
قوله ( ره ) : ( إلا أن يقيد بغيرها ، بأدلة نفي الضرر - الخ - ) .
إنما يقيد بها ، فيما إذا كانت المؤونة الكثيرة ، زائدة على ما يتوقف عليه
الرد بحسب المتعارف وإلا كان دليله مقيدا لها ، وذلك لما حقق في محله ، من
أن أدلة نفي الضرر كما يقيد بها أدلة الأحكام ، كذلك يقيد بها لا بد منه ،
ويقتضيه طبعها بحسب المتعارف .
قوله ( ره ) : ( ولو نوقش في كون الامساك تصرفا ، كفى عموم - الخ - ) .
لا يخفى أن المناقشة في عموم " لا يحل " لغير التصرفات أوضح ،
مع أنه لو سلم دلالته على حرمة الامساك ، فلا دلالة على وجوب الرد تعينا
أصلا ، ولو على القول بمقدمية الضد ، فإن الرد ، والامساك ، وإن كانا
ضدين ، إلا أنه لهما ثالث ، وهو التخلية بينه وبين مالكه ، فلا يجب عليه على
هذا القول ، إلا أحدهما ، لا خصوص الرد ، فافهم .
( قوله ) : ( وأما توهم أن هذا بإذنه - الخ - ) .
يمكن أن يقال : إنه إذا علم الدافع بالفساد ، لا يكون دفعه وقبض
الغير إلا برضاه ، وكون الدفع وفاء بالعقد ، لا ينافي كونه برضاه في الصورة
المذكورة . نعم لا يكون التصرف فيه ، بمجرد العقد أو بعد الدفع ، والجهل
بالفساد برضاء المالك . فافهم .
هامش
1 - وفي المصدر : أما في الهبة الفاسدة فيمكن الاستدلال .