واحد شاء يكفي تسليمهما لذلك ، لا دفع كليهما ، كما أن الاحتياط له أن
لا يختار واحد منها . إلا برضاء الضامن فالاحتياط لهما أن يختار أحدهما
بتراضيهما .
قوله ( ره ) : ( ويمكن أن يقال : إن القاعدة المستفادة - الخ - ) .
إنما يمكن إذا لم يكن المتعارف في القيمات ، ضمانها بالقيمة ، ولو مع
التمكن من المثل ، بل كان المتعارف ، هو الضمان مطلقا ، بالأقرب إلى
التالف فالأقرب ، ولا اشكال في أن المثل مطلقا أقرب ، وإلا فقضية
الاطلاقات ، ليس إلا الرجوع فيما علم أنه مثلي إلى المثل ، وفيما علم أنه قيمي
إلى القيمة ، وأما ما لم يعلم أنه من أيهما ، فهي ساكتة عن بيان حكمها ، فلا بد
فيه من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ، وقد عرفت . لكن الظاهر أن المرتكز
في الأذهان في باب الضمان ، بعد تعذر رد نفس العين ، هو دفع المثل مع
الامكان ، وهو ظاهر الآية 1 ، حيث دلت على اعتبار المماثلة في الاعتداء
الملازمة للاحتياط في المتعدي به ، هذا ، ولو سلم أنه لبيان اعتبارها في
الاعتداء ، كما في المناقشة فيها ، مع أنه مما يساعده الاعتبار ، والتضمين
بالقيمة في بعض الأخبار ، كما يأتي ، إنما يكون في مورد يتعذر فيه المثل عادة .
قوله ( ره ) : ( ولكن الأقوى مع ذلك ، وجوب الشراء - الخ - ) .
وذلك لأن ضرر الضامن في الشراء بأزيد من ثمنه ، يزاحم بضرر
المالك في منعه عما يستحقه من المثل ، فيبقى ما دل على الضمان بالمثل بلا
مزاحم ، وعدم العلم باستحقاقه للمثل شرعا ، لا ينافي استحقاقه له عرفا ،
واعتبارا ، هو كاف في صدق الضرر حقيقة . فافهم .
قوله ( ره ) : ( لو تعذر المثل في المثلي ، فمقتضى القاعدة - الخ - ) .
ربما يشكل بأن القاعدة يقتضي الصبر إلى أن يتمكن منه حيث
تعذر ، فلا يكون لذلك ظلما ، ولا دليل على الانتقال إلى البدل ، بمجرد التعذر
في الحال ، ولا اعتداء منه ثانيا يوجب جواز الاعتداء عليه بالالزام بالقيمة
هامش
1 - البقرة : 194