قوله ( ره ) : ( ويدل عليهم عموم قوله : لا يحل 1 - الخ - ) .
قد تقدم الاشكال في الاستدلال بعمومه على الضمان ، وأن الدليل
على ضمان المنافع ، هو الدليل على ضمان الأعيان ، لكونه ضمانهما من آثار
ضمانها ولوازمه ، ولا يتفاوت في ذلك بين كونها مستوفاة أو غير مستوفاة ، كما
لا يخفى ، والظاهر أن هذا هو الوجه في ضمانها مطلقا في باب الغصب ، قولا
واحدا ، ولا أظن اختصاص ذلك الباب بوجه غير جار في الباب ، أن يكون
هو اجماع الأصحاب ، لكنه لا يظن أن يكون مدركهم أيضا ، إلا ما ذكرنا .
فافهم .
ثم إن مثله في الاشكال ، في الاستدلال به على الضمان ، الاستدلال
بما دل على احترام مال المسلم ، كما تقدم ، وانقدح بما ذكرنا أنه لا موجب
للضمان فالمنافع إلا اليد ، بالتقريب الذي ذكرنا ، لا ما ذكره ، من غير فرق
بين المستوفى منها وغير المستوفى . نعم لو سلم دلالة عدم حل مال الغير ،
واحترام مال المسلم ، على الضمان ، لاختص بالمستوفى ، فإن غيره ما تصرف
فيه وما انتفع به ، كي لا يحل بلا عوض ، أو ينافيه الاحترام .
قوله ( ره ) : ( محتجا بأن الخراج بالضمان 2 - الخ - ) .
لا يخفى ضعف الخبر سندا ، ودلالة ، بارساله واجماله ، لاحتمال أن
يكون المراد به ، وهو أن خراج الأرض كما وكيفا على من ضمنها ، إنما هو
بحسب ضمانها ، أو معنى آخر ، حيث لم يعلم أنه في أي مورد ورد . فتدبر .
قوله ( ره ) : ( وقد اختلف كلمات أصحابنا في توقف - الخ - ) .
وحيث إن
هذا اللفظ لم يرد في آية أو رواية ، لبيان حكم ضمانه
بالمثل ، بل غايته ، وقوعه في معقد الاجماع ، لا يجدي في الحكم به تعيين واحد
من المعاني التي اختلفوا فيها ، بل لا بد فيه مما اتفقوا عليه من المعنى ، والرجوع
فيما اختلفوا فيه إلى ما يقتضيه القواعد ، والخلاف في معناه ، مع وقوعه في معقد
هامش
1 - وسائل الشيعة : 3 / 424 - ب 2 - ح 1 .
2 - التاج الجامع للأصول - 2 / 204 .