قوله ( قدس سره ) : ( لأن البايع لم يقصد بيع الزائد ، والمشتري لم يقصد شراء
البعض ، وفيه تأمل - الخ - ) .
وجه التأمل أن هذا الوجه ، إن صح لعم جميع صور تخلف الشرط .
لكنه إنما يصح لو قيل بعد تعدد المقصود في العقود ، وعدم تحليلها بحسب
القصد ، فيما إذا وقع الشرط في ضمنها ، وهو محل كلام بين الأعلام ، ويأتي
عن قريب تحقيقه .
قوله ( قدس سره ) : ( ولا تأمل أيضا في أن الشرط الفاسد لأجل الجهالة ،
يفسد العقد - الخ - ) .
بل لا يخلو عن التأمل ، فإن رجوع جهالة الشرط إلى جهالة أحد
العوضين ، إنما يسلم لو كان الشرط من قيود أحدهما . وأما إذا كان من قيود
نفس البيع ، فلا وجه له أصلا ، كما لا يخفى ، ولم يعلم كونه من قيود أيهما ، أو
أنه يختلف بحسب الشروط ، أو القصود ، لو لم يدعى ظهور أنه من قيوده . نعم
جهالته توجب الغرر في البيع ، لو لم نقل بأن الغرر المنفي ، إنما هو بملاحظة
الخطر في أحد العوضين ، لا ما يعم في البيع لأجل قيده ، فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( لأنه موجب للدور ، أو لعدم القصد إلى البيع الأول
- الخ - ) .
قد عرفت فيما مر ، أنه لا يوجب الدور ، ولا عدم القصد بل لا يكاد
يتأتى منه القصد إلى هذا الشرط ، بدون قصد البيع الأول ، فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( قولان ، حكي أولهما عن الشيخ والإسكافي - الخ ) .
والظاهر أن القول الأول للعلامة ومن بعده ، والثاني للشيخ ومن
بعده ، ويكون العكس سهوا من قلمه الشريف ، فراجع .
قوله ( قدس سره ) : ( والحق أن الشرط الغير المقدور من حيث هو غير مقدور ،
لا يوجب تعذر التسليم - الخ - ) .
فإنه يتمكن من تسليمه إذا حصل اتفاقا . نعم ما لا يكون حاصلا في
الحال . ولا مقدورا عليه في الاستقبال ، لا يكاد يتعلق تعلق الاشتراط به . نعم
لا يبعد أن يكون حال ما يعلم حصوله في الاستقبال ، حال الحاصل في