الحال ، في اشتراطه ، والالتزام به ، فتدبر .
قوله ( قدس سره ) : ( لعموم الأدلة السالم عن معارضة ما يخصص 1 عدا وجوه
- الخ - ) .
لا يخفى أنه مع فساد الشرط ، وعدم امضائه العقد الخاص المشروط ،
إنما يكون شك في خياره رأسا ، من جهة الشك في أن هذا العقد الخاص كان
في الحقيقة عقدا على اثنين ، كأنه كان عقدين ، أو لم يكن عقدا ، إلا على
واحد ، كما إذا لم يكن شرط في البين . فيكون الشك في المقام في تحقق فرد
العام ، فلا يجدي فيه العموم في دليل حكم العام ، ضرورة أنه يجدي فيما إذا
كان الشك في ثبوت حكمه لفرد من أفراده ويأتي إن شاء الله تعالى تحقيق
حاله ، وما يمكن أن يقال في وجه انحلاله ، فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ولذا اعترف في جامع المقاصد بأن في الفرق
- الخ - ) .
لا يخفى وضوح الفرق بينهما ، فإن تحليل العقد ، وإن مضمونه بحسب
القصد ، هو تمليك كل جزء من المثمن بإزاء ما يخصه من جزء الثمن ، كما هو
قضية المقابلة بينهما ، واضح فيؤثر العقد فيما قابل للتمليك والتملك بينهما ،
ويبطل فيما لا يقبل لهما . وهذا بخلاف الشرط ، فإن العقد قد تعلق بالخاص
وهو المشتري ، ومع عدم فساد الشرط فلا يكون العقد ابتداء متعلقا بالفاقد .
ولا بد في دعوى تعلقه به ، من دعوى تعلق القصد به ثانيا ، وهو وإن كان
ممكنا ، إلا أن ثبوت بحسب القصد ، واثباته بحسب دلالة لفظ العقد في هذا
الباب ، ليس بينا كذاك الباب ، كما لا يخفى على ذوي البصائر والألباب .
وبذلك انقدح أنه لا يكفي للمستدل بالعمومات ، مجرد المنع ، لوضوح
أن قضية الاشتراط هو الارتباط بين التراضي بالتجارة والشرط ، وأنه لا يكون
بدون تراضي ، بل لا بد له من اثبات تعدد القصد في العقد ، وأن التقييد
بالشرط إنما يكون في المرتبة العليا منه ، لا أنه مرتبة واحدة وهي مقيدة ، كي
هامش
1 - في المصدر : . . . عن معارضة ما يخصصه عدا وجوه .