ينتفي رأسا بانتفاء قيده ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( وحل ذلك أن القيود المأخوذة في المطلوبات العرفية 1
ما هو ركن المطلوب - الخ - ) .
فإذا صار شئ متعلقا للطلب أو للعقد بتلك القيود ، فالفاقد لو أحد
منها لا يكون متعلقا لها أصلا ، ولو فرض أنه أحيانا مما تطلق به القصد ، وإن لم
يكن بتمام المقصود ، لما كانت صيغتهما وافية باثباته ، بل لا بد من نصب
دلالة عليه متصلة بصيغتهما لو أريد انشاء طلبه ، أو عقده بصيغة واحدة ، وإلا
فلا بد من طلب أو عقد آخر ، بصيغة أخرى ، كما لا يخفى .
وهذا بخلاف ما إذا لم يكن القيد ركنا له ، فإن كونه كذلك نوعا ،
قرينة عرفا على أن المنشأ بصيغة كل منهما شيئان ، طلب الواجد إن كان ،
وإلا فطلب الفاقد وهكذا العقد مع صورتي الوجدان والفقدان ، بحيث لو
فرض أن أحد ما أراد إلا الواجد ، وأن الفاقد ليس متعلقا لقصده ، أصلا ، فلا
محيص له عن نصب دلالة على ذلك ، وإلا كانت صيغة كل منهما لأجل
الاحتفاف بتلك القرينة النوعية ، ظاهرة في تعدد المطلوب ، والعرف يحكم
فيه بكون الفاقد أيضا بالصيغة مطلوب . فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( فإن العرف يحكم في هذه الموارد بكون الفاقد نفس
المطلوب - الخ - ) .
حق العبارة أن يقال : يكون الفاقد أيضا مطلوب ، لما عرفت ،
وتعبيره يوهم أن صحة العقد في صورة الفقد لحكم العرف ، باتحاد الفاقد ، مع
ما هو متعلق العقد من الواجد ، مع عدم حكم العرف به ، وعدم جدوية في
الحكم بالصحة بعد عدم تعلقه إلا بالواجد ، ومسامحة العرف في حكمه ، فلا
محيص في الحكم بالصحة عن دعوى تعلقه بالاثنين ، وأن للمقصود منه
مرتبتين ، فتأمل جيدا .
هامش
1 - وفي المصدر : في المطلوبات العرفية والشرعية منها ما هو ركن المطلوب .