حقا له ، ولم يثبت ، والأصل عدمه . وإنما الثابت هو استحقاقه عليه الضد ، فلو
تعذر عليه ، ولو بسوء اختياره لضده ، فعليه بدله ، ولا موجب لتسلط المشروط له
على فسخ العقد أصلا ، كما لا يخفى . فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( فإرجاع قوله : بعتك هذه الصبرة على أنها عشرة أصواع 1
- الخ - ) .
بأن يكون المبيع في الحقيقة كليا خارجيا ، وهو عشرة أصواع موجودة
في هذا المكان ، كي يكون الثمن بإزاء العشرة ، فيسقط عليها ، وإن كان المبيع
بحسب الصورة ، شخص الوجود الخارجي ، وعليه فيكون النزاع صغرويا ، وفي
أن المبيع هل هو الكلي أو الجزئي . وإن شرط مقدار خاص في جزئي ، يرجع
في الحقيقة إلى بيع ذاك المقدار كليا ، أو كان باقيا على بيع الجزئي ، والشرط
كشرط أمر آخر فيه ، ولا يخفى اختلاف ما شرط ، لا يوجب اختلافا في
حكم الشرط ، فكما لا يكون شرط الكيفية موجبا لرجوع بيع الجزئي إلى بيع
كلي خارجي موصوف بصفة كذا ، فكذلك شرط الكمية ، فلا وجه لارجاعه ،
ولذا جعل المصنف العلامة أعلى الله مقامه ، النزاع كبرويا وفي أن الثمن
يسقط على مثل هذا الشرط ، كالجزء ، أو لا يسقط عليه ، كساير الشرايط .
وعليه فلا بد في دعوى التقسيط من دعوى أنه بحسب الحكم العرفي ، لا أنه
بحسب جعل المتعاقدين ، ضرورة أن حال هذا الشرط بحسب ذلك ، حال
سائر الشرائط . وأنت خبير بأن دون إثبات حكم العرف بالتقسيط على هذا
الشرط من بين الشروط ، خرط القتاد . بل لا يبعد دعوى أنه ليس في صورة
تخلف هذا الشرط ، إلا الخيار .
قوله ( قدس سره ) : ( ولعل هذا أظهر - الخ - ) .
وذلك لما مر ، من أن الاختلاف فيما شرط ، لا يوجب اختلافا في
حكم الشرط ، فتذكر .
هامش
1 - وفي المصدر : على أنها عشرة أصوع .