قوله ( قدس سره ) : ( والظاهر أن الشرط من هذا القبيل - الخ - ) .
كون الشرط مطلقا من هذا القبيل مشكل ، فإنه ربما كان ركنا
لمشروطه ، بحيث لولاة لما تعلق به القصد والعقد أصلا ، فلا بد في تعيين أنه من
أحد القبيلين ، من التماس قرينة من حال أو مقال دلت على أن المتعاقدين
قصدا بعقدهما واحدا أو اثنين ، وبدونهما يعامل معه كما إذا علم أنهما لم
يقصدا إلا واحدا ، لعدم احرازه انعقاده ، مع فساده للشك في القصد والدلالة
عليه ، بحسب متفاهم العرف التي لا بد منها في تحقق العقد ، بداهة عدم تحققه
بدونها بمجرد القصد ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( وأدلة نفي الضرر ، قد تقدم غير مرة أنه لا تصلح
- الخ - ) .
مع أنه يمكن أن يقال ، لا يكون مجال لتوهم الخيار ، إلا فيما إذا قصد
المتعاقدان العقد على العوضين مع فساد الشرط أيضا ، ومعه كان منهما الاقدام
على الضرر ، ومعه لا يكون محل القاعدة نفي الضرر والضرار ، ليوجب ثبوت
الخيار ، فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( لأن المعلوم اجمالا ، أنه لو عمل بعمومها - الخ - ) .
فيكشف هذا عن كثرة ورود التخصيص عليها ، فلا يجوز العلم بها .
إن قلت : على هذا يلزم عدم جواز العمل بها ، ولو اعتضدت بعمل
جماعة من الأعلام ، لطرو الاجمال عليها ، لأجل العلم الاجمالي بتخصيصها
كثيرا .
قلت : إنما علم اجمالا بذلك في غير موارد العمل ، فلا يكون مورده من
أطرافه ، فلا تغفل .
قوله ( قدس سره ) : ( فإن اعتبارهما معا في الصحة ، يقتضي كون تخلف
أحدهما كافيا في البطلان الخ - ) .
فإن البطلان عدم الصحة ، ولعل توهم عدم الكفاية ، لأجل توهم
كونهما ضدين وأمرين وجوديين . فتأمل .
حاشية المكاسب — صفحة 252
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٥٢