قوله ( قدس سره ) : ( ويلزم من طرح القول العادل الواحد ، والأخذ بالأقل ،
لأصالة براءة ذمة البايع تضييع حق المشتري - الخ - ) .
لو سلم تضييعه من ذلك كثيرا لما كان موجبا لحجية خبر الواحد ،
إلا إذا علم أنه مخالف لغرض الشارع ، بحيث لو لم يجعل خبر الواحد حجة لئلا
يبقى مجال لأصالة براءة ذمة البايع عقلا ونقلا لأخل بغرضه ، ومن أين تعلم مخالفته لغرضه .
قوله ( قدس سره ) : ( ففي كفاية الظن أو الأخذ بالأقل ، وجهان - الخ - ) .
والوجيه هو الأخذ بالأقل ، للأصل . وأما وجه ضعف احتمال
الأخذ بالأكثر ، فهو أن ضمان العيب لا معنى له ، إلا وجوب الأرش على
البايع تعبدا ، من دون أن يكون هناك ضمان حقيقة .
قوله ( قدس سره ) : ( لأن كلا منهما حجة شرعية ، فإذا تعذر العمل بهما 1 في
تمام مضمونه ، وجب العمل به - الخ - ) .
وجوب العمل بكل منهما كذلك ، لا دليل عليه بعد عدم مساعدة
دليل الاعتبار ، على اعتبارهما ، مع تعارضهما ، وتكافؤهما ، إلا على اعتبار
أحدهما بلا عنوان ، بناء على حجية البينة على الطريقية ، وتخييرا ، بناء على
اعتبارها من باب السببية على ما حققناه في محله . اللهم إلا أن يدعى قيام
الاجماع على الجمع كذلك ، وإلا فلا اعتبار فيما ذكره ، فإنه مجرد اعتبار ، لو لم
نقل بمساعدته على اعتبار أحدهما في تمام مضمونه ، لا بكل منهما في بعضه ، وأن
الموافقة الاحتمالية في الحقوق أيضا ، يكون أولى من المخالفة القطعية . وإنما
يكون الجمع أولى فيما إذا تزاحم الحقوق الثابتة ، لا فيما تعارض طرق اثباتها
فتأمل . نعم يكون الاحتمال الثالث المخالف لكل من البينتين ، منفيا
بأحدهما ، بلا عنوان ، أو بأحدهما تخييرا . فتأمل .
هامش
1 - وفي المصدر : لأن كلا منهما حجة شرعية يلزم العمل به فإذا تعذر العمل بهما . . .