قوله ( قدس سره ) : ( وأما الحادث في زمن الخيار ، فكذلك لا خلاف في أنه
غير مانع عن الرد - الخ - ) .
كيف ، وهو يقتضي الرد مثل العيب السابق ، ولا يكاد يكون
الشئ مانعا عما يقتضيه ، ضرورة أنه لا بد أن يكون المانع علة لعدم الشئ ،
كي يمنع المقتضي له عن اقتضائه وتأثيره ، لا مقتضيا لثبوته ، وإلا يؤيده لا
أنه يزاحمه ويعانده .
لا يقال : مقتضى إطلاق مرسلة جميل 1 ، سقوط الرد به ، حيث إن
المبيع بسبب حدوث العيب ، لا يكون قائما بعينه . لأنه لو لم يكن منصرفا عن
التغيير المضمون على البايع المقتضي للأخبار ، مثل ما كان به من العيب
السابق . فلا بد من تقييده عقلا بعد فرض كونه مقتضيا شرعا ، لما عرفت ،
إلا أن يمنع عن ذلك وهو خلف .
لا يقال : كونه مقتضيا شرعا ، إنما يمنع عن كونه مانعا عقلا ، لو كان
الخيار العيب ، لا خيار آخر ، فإنه مضافا إلى أنه موجب له ، إذ لا معنى له إلا
ما كان ناشئا من قبل العيب ، يكفي في ذلك اقتضائه لخيار آخر ، لاشتراك
الخيارات ، في التخاير بين الرد والامساك ، وهو يقتضي أن يكون بين
مقتضياتها جهة مشتركة ، لما قرر في محله ، في باب العلة والمعلول . واختلاف
الخيارات في الأحكام والآثار ، إنما هو لاختلاف مقتضياتها في
الخصوصيات . فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( لكنه يندفع بأن الظاهر من قيام العين بقائه بمعنى أن
لا ينقص ماليته - الخ - ) .
وذلك لوضوح أن هذا الشرط ، إنما هو لرعاية بايع المعيب ، وأن لا يرد
إليه ما باعه ناقصا ، ولا رعاية مع الزيادة أصلا ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( والوجه المذكور في التذكرة 2 قاصرا - الخ - ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 363 - ب 16 - ح 3 .
2 - تذكرة الفقهاء : 1 / 525 .