منع كون مجرد التبعيض ضررا ، ينفيه حديث نفي الضرر 1 ، ولو سلم فأخبار 2
جواز الرد بالعيب ما دام قائما بعينه ولم يحدث فيه شيئا في شموله له ، أظهر ،
فتدبر .
هذا ، مع أن الصبر على المعيب ضرر ، ولا يعارض بضرر التبعض
على البايع ، فإنه يجئ من قبل نفيه ، ولا يعارض بما يجئ من قبل
حكمه ونفيه ، ضرورة أنه لا يعمه دليل النفي ، فافهم .
وقد انقدح بذلك ما في كلامه ( قده ) " وهذا الضرر ، وإن أمكن
جبره بالخيار - الخ - " من الخلل ، فإنه ناش من قبل نفي الضرر ، فلا
يعارض به ضرر صبر المشتري على المعيب ، وإلا فلا يعارض بما ربما يستتبعه
من الخيار ، من ضرر نقض غرض المشتري بإمساك الجزء الصحيح . ثم إنه لا
دلالة على المنع بالتبعيض للنص المانع عن الرد بالخياطة ، والصبغ أصلا ،
فإنه ظاهر في تغير الحسى ، خصوصا بقرينة القطع .
وقد ظهر وجه أنه لا يمنع الرد مع ذلك ، إذا كان بالزيادة من بعض
الحواشي السابقة ، مع أنه لو سلم شموله لمثل الشركة ، فإنما هو إذا كان قبل
الرد ، ليمنع عنه ، لا بسببه ، كما أشرنا إليه هيهنا ، فلا تغفل .
قوله ( قدس سره ) : ( وأما لصدق المعيوب على المجموع كما تقدم - الخ - ) .
لا يخفى أن هذا لا يصلح وجها ، إلا لكون محل الخيار ، هو مجموع ما
وقع عليه العقد ، لا خصوص ما فيه العيب ، بلا شبهة ، ولا ريب .
قوله ( قدس سره ) : ( ومنع سلطنة أولا أولى 3 الخ - ) .
قد انقدح بما ذكرنا في الحاشية التي قبل الحاشية السابقة ، أنه لا وجه
لمنع سلطنة على الرد ، فضلا عن كونه أولى ، وحدوث الخيار للبايع بذلك .
وسلطنته على الفسخ المستتبع لرفع سلطنته على امساك الصحيح ، لا يوجب
هامش
1 - وسائل الشيعة : 17 / 341 - ب 12 - ح 3 .
2 - وسائل الشيعة : 12 / أبواب أحكام العيوب .
3 - وفي المصدر : ومنع سلطنته على الرد أولا أولى .