أنهما لا يوجبان تغييرا فيها أصلا ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( فإذا كان مجرد النظر المختص بالمالك حدثا ، دل على
سقوط الخيار 1 لكل تصرف - الخ - ) .
أي لكل تصرف كان من قبيل التصرف الذي دل عليه النص في
خيار الحيوان ، ولا يبعد مساعدة العرف عليه ، وإنما لا يساعد على شموله ، لمثل
الأمر بغلق الباب ، وعليه فالبينة على اتحاد معنى الحدث في المقامين قائمة ،
فافهم .
ثم إنه ظهر بذلك أن الظاهر أن سقوط الخيار باحداث شئ في
المبيع ، إنما هو لأجل الرضا ، والالتزام ، كما أشرنا إليه هيهنا ، وبيناه في
خيار الحيوان ، لا تعبدا ، فلا بد من الاقتصار على التصرف الملازم للرضا بمثل
ما مثل به في النص في خيار الحيوان ، فتأمل جيدا في المقام .
قوله ( قدس سره ) : ( ومقتضى ذلك أنه لو وقع التصرف قبل العلم بالعيب لم
يسقط - الخ - ) .
يمكن أن يقال : إن مقتضى ذلك أن يكون التصرف الكاشف عن
الرضاء بالبيع مسقطا ، ولو كان قبل العلم ، ولا يلزم أن يكون الرضاء به
بعنوان أنه بيع المعيب ، كما لا يلزم في الفسخ الذي هو طرفه وعدله ، فلو فسخ
قبل العلم بالعيب ، لا ينفسخ إلا إذا قيل باشتراط الخيار بظهور العيب .
وبالجملة طرفا الخيار ، الرضا بالبيع الواقع على المعيب ، وفسخه ، فلو كان له
الخيار واقعا لأثر التخاير واختيار الرضاء ، أو الفسخ ، وإن لم يعلم بثبوته له ،
ولا يعتبر في سقوطه بالتخاير ، العلم بثبوته ، فإنه وضع لا تكليف ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( خصوصا ما إذا كان هذا التقييد فيه في غاية البعد
كالنص برد الجارية - الخ - ) .
وهو ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه بعد ما سئل عن رجل
اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر وليس لها
هامش
1 - وفي المصدر : دل على سقوط الخيار هنا بكل تصرف .