الواقعيات وذلك لأجل دخل مثل العلم في ترتيب الاطعام عليها والعلم على
وفقها كما لا يخفى فتدبر .
قوله ( قدس سره ) : ( ويؤيد ثبوت الخيار هنا بنفس العيب ، أن استحقاق
المطالبة بالأرش - الخ - ) .
وجه التأييد وضوح أن الأرش يكون بإزاء وصف الصحة ، وتداركا
لفقدها ، لا بظهور العيب والفقد ، فليكن العيب سببا للتخيير بينه وبين الرد ،
لا ظهوره . وفيه إنه لا ضير في أن يكون ظهوره سببا ، لا أقل شرطا ، لاستحقاقه
الأرش بإزاء العيب ، فلا يكون التأييد بذلك خاليا عن شائبة المصادرة .
قوله ( قدس سره ) : ( ويدل عليه مرسلة جميل 1 - الخ - ) .
لا يخفى أن المرسلة إنما تدل على أن تعيين المبيع ، وعدم قيامه بعينه بما
هو تغيير ، مانع عن التخاير واختيار الرد ، وأين هذه من الدلالة ، على أن
تصرف المشتري فيه بما هو تصرف منه ، موجب لمضي البيع عليه ، لرضائه به ،
والتزامه ، على ما أسلفناه في خيار الحيوان ، من أن تصرف المشتري فيه بما
لا يكون إلا من المالك تخاير واختيار ، لمضيه ، أو تعبدا ، كما احتمله
- قدس سره - هيهنا .
وقد انقدح بذلك أنه لا معارضة بينها ، وبين الصحة 2 أصلا ، وذلك ل
أنها يكون في مقام بيان ما يمنع عن التخاير ، والصحيحة صدد بيان أن
تصرف المشتري رضا منه ، والتزام بالبيع ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( فلا يدل على أزيد مما دل عليه ذيل المرسلة 1 ، من أن
العبرة - الخ - ) .
قد عرفت أن كلا من الخبرين بصدد بيان أمر غير ما كان الآخر
بصدده ، فلا وجه لمنع دلالة الصحيحة 2 على أزيد مما دل عليه ذيل المرسلة ،
مع أن وطي الجارية وتقبيلها ، من أوضح مصاديق احداث شئ فيها ، مع
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 363 - ب 16 - ح 3 .
2 - وسائل الشيعة : 12 / 362 - ب 16 - ح 2 .