لا يقال : قضية اشتراط البكارة لا يعلم تحققه أو تخلفه إلا بالوطي .
فإنه يعلم بغيره أيضا ، كما هو واضح مع كون الثيبوبة عيبا في الإماء ، محل
اشكال ، بل منع ، كما يشهد به ما عن سماعة عن رجل باع جارية على أنها
بكر فلم تجدها كذلك ، قال : " لا ترد عليه ، ولا يجب عليه شئ أنه قد
يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها " 1 .
قوله ( قدس سره ) : ( ولذا لم يبطل البيع فيما قابلة من الثمن - الخ - ) .
كيف ولم يكن البيع إلا التمليك بالعوض ، وما يكون قابلا للتمليك
والتملك ، ليس إلا نفس العين ، فيكون الثمن بتمامه بإزائها ، غاية الأمر
وصف الصحة كسائر الأوصاف في الجملة ، يوجب ازدياد الرغبة الموجبة
لبذل زيادة على ما يبذل بإزاء فاقدها .
قوله ( قدس سره ) : ( ثم منع كون الجزء الفائت - الخ - ) .
لا يخفى أنه إذا كان المبيع شخصيا على أن يكون له مقدار كذا ، لم
يكن فيما إذا ظهر ناقصا إلا فاقدا للوصف والكمية المأخوذة فيه ، لا للجزء ،
ضرورة أن الكمية كالكيفية من الأوصاف ، كيف واعتبار الشئ جزءا
وداخلا ، يباين أخذه شرطا وخارجا كما لا يخفى . فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( بل الاجماع ، على التخيير بين الرد - الخ - ) .
ودعوى الاجماع ، مع مخالفة الشيخ ، واحتمال أن يكون بعض
القائلين به إنما قال به بتوهم أنه مقتضى القاعدة ، لا يخلو عن اشكال ، وإن
كان مخالفة المشهور فيما صار وإليه أشكل ، وذاك يمنع عن حصول الوثوق
بظفرهم بقرينة في الأخبار ، لكنا نصار إلى ما صاروا إليه ، لو كنا ظفرنا .
قوله ( قدس سره ) : ( وإن كان ظاهر كثير من كلماتهم توهم حدوثه بظهور
العيب - الخ - ) .
لكنه قد عرفت أنه منزل على المتعارف من التعبير عما هو موضوع
للأحكام بمثل إذا ظهر لك كذا أو عملت كذا مع أن الموضوع لها نفس
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 418 - ب 6 - ح 2 .