كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( وقد عرفت أن الأقوى الفور - الخ - ) .
قد عرفت بما حققناه في بعض الحواشي السابقة ، أن الأقوى في مثل
المقام ، مما لم يكن الخيار من الأول التراخي ، للاستصحاب ، كما قواه أخيرا ،
والفور فيما كان من الأول ، فتذكر .
قوله ( قدس سره ) : ( وقد يعارض النبوي 1 بقاعدة الملازمة بين النماء والدرك
- الخ - ) .
إنما يعارض بها إذا كان التالف ملكا للمشتري ، وقد كان تلفه على
البايع ، حتى كان ضمانه على البايع ، مع كون منافعه ونمائه للمشتري ، كي
ينافي قاعدة الملازمة . وأما إذا صار ملكا للبايع آنا ما ، قبل التلف ولو تقديرا ،
كما هو المراد بالنبوي على ما يأتي ، فلا يعارض بها ، حيث إن التلف حينئذ
ليس إلا كالفسخ الموجب لانفساخ البيع وانحلاله ، وليس ضمان البايع
للمبيع في صورة التلف قبل القبض ، إلا تلفه في ملكه ، كما في التلف بعد
فسخ البيع ، وهو لا ينافي قاعدة الملازمة ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( لكن المراد من اليوم ، اليوم وليله - الخ - ) .
لكن الظاهر من اليوم في الرواية 2 ، ما قابل الليل لوضعه له وقرينة
المقابلة ، كما لا يخفى . ومجرد كون الخيار حينئذ ، لا يجدي للبايع شيئا لو سلم ،
لا يصلح قرينة لإرادة اليوم بليله ، مع أنه يجدي ، فإن الغالب فيما يفسد ليومه ،
عدم الوصول إلى التلف ، وعدم الانتفاع به أصلا ، فيتدارك بالخيار ، ضرر
عدم الوصول إليه ، إلا بالاختيار . اللهم إلا أن يكون مدرك هذا الخيار
عندهم ، حديث نفي الضرر والضرار 3 ، وعليه فلا وجه للتحديد بهذا المقدار ،
بل يختلف زيادة ونقيصة ، كما هو واضح .
هامش
1 - مستدرك الوسائل : 2 / 437 .
2 - وسائل الشيعة : 12 / 358 - ب 11 - ح 1 .
3 - وسائل الشيعة : 17 / 341 - ب 12 - ح 3 .