قوله ( قدس سره ) : ( منها صحيحة جميل بن دراج 1 - الخ - ) .
وتقريب الاستدلال بها ، يتوقف على أن يكون الحكم بثبوت خيار
الرؤية ، لأجل كون البيع بتوصيف القطعة بما لا يكون فيها ، لا لمجرد عدم
رؤيتها ، كما هو ظاهرها . إلا أن لا تكون الروية ، إلا بصدد بيان أن بيع
الصيغة ، مع عدم رؤية قطعة منها ، يكون معرضا لخيار الروية المعهود ، من
دون أن يكون بصدد بيان ما يعتبر فيه ، فتأمل .
قوله ( قدس سر ) : ( والمسألة محل اشكال 2 ، وأشكل من ذلك - الخ - ) .
والتحقيق في جسم مادة الاشكال ، إذ أن الذي يرتفع به الغرر
حقيقة وهو نحو اطلاع وإحاطة بالمبيع ، يختلف ما يحقه في العين الحاضرة
والغائبة ، فربما في العين الحاضرة ذاك الاطلاع ، وإن لم يطلع على بعض ما
لا يرتفع الغرر في الغائبة ، إلا بالاطلاع عليه بالتوصيف ، ضرورة أنه لا غرر
حقيقة في الأمة الحاضرة التي يراها المشتري ، وإن لم يطلع على أنه حبشية ، أو
غيرها مثلا ولا يكاد يرتفع الغرر في الغائبة ، إلا بالاطلاع على ذلك ، وسر
ذلك أن الاطلاع الحاصل بالرؤية ، لا يكاد يحصل بالوصف ، وإن اطلع به
على بعض ما يخفى معها من الأوصاف ، ومن هنا ظهر أن المراد في صحة بيع
العين الغائبة على ذكر ما يرتفع به الغرر ، من دون خصوصية في ذكر
الأوصاف التي يختلف بها القيمة أو الرغبات ، ولكن لا يخفى أن المدار في
خيار الرؤية على التخلف عما ذكر له من الأوصاف ، وإن لم يكن مما له
دخل في رفع الغرر أصلا .
قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن أن يقال : إن أخذ الأوصاف في معنى الاشتراط
- الخ ) .
كيف وفي الأوصاف ربما يكون ما له دخل في حقيقة المبيع ،
ويكون تخلفه موجبا لبطلان البيع بلا اشكال ولا خلاف ، كما يأتي منه
هامش
1 - وسائل الشيعة 12 / 361 - ب 15 - ح 1 .
2 - وفي المصدر : والمسألة لا يخلو عن اشكال . . .