بيعه ، فلم يتحقق بعد ، بيع ولا عقد ، كي يصح التمسك بإطلاق مثل " أحل
الله البيع " 1 أو عموم " أوفوا بالعقود " 2 فيكون أصالة عدم البيع العين
الموصوفة مع التخلف ، محكمة ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ولم أجد لهم دليلا صالحا على ذلك - الخ - ) .
وإنما يتم ذلك لو كان الخيار ثابتا من الأول ، وأما لو كان الخيار من
حين ظهور الخلاف ، فاستصحابه كان محكما ، كما عرفته في خيار الغبن ،
فراجع .
قوله ( قدس سره ) : ( وجهان مبنيان على أن الرؤية سبب أو كاشف
- الخ - ) .
يمكن أن يقال بجواز الاسقاط ، ولو بناء على كون الرؤية سببا ، بأن
يكون اسقاطا لما ثبت بعد الرؤية ليثبت ، فيسقط ، لا أن يكون اسقاطا
فعلا ، كي يكون إسقاطا لما لم يثبت ، فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( لو جعلت الرؤية شرطا لا سببا ، أمكن جواز الاسقاط
- الخ - ) .
لا يكاد يمكن إلا بما نبهنا عليه في الحاشية السابقة ، ضرورة أنه
لا يتفاوت فعدم معقولية اسقاط ما لم يثبت بين أن يكون عدم الثبوت ، لعدم
السبب ، أو لعدم الشرط . نعم لو جعل الاسقاط ، اسقاطا لما ثبت فعلا
بالسبب من التهيؤ ، فهو وإن كان يعقل ، إلى أنه يحتاج إلى دليل ، فلعله لم يكن
من قبيل الحقوق قابلة للاسقاط ، بل كان من قبيل الأحكام .
قوله ( قدس سره ) : ( فإن الخيار الحكم الشرعي لو أثر في دفع الغرر ، جاز بيع
كل مجهول متزلزلا - الخ - ) .
هذا ، مضاضا إلى أنه لا يكاد أن يكون دفع الغرر بالخيار ، إلا على
وجه دائر ، ضرورة توقف صحة البيع حينئذ على ثبوت الخيار ، وهو يتوقف
هامش
1 - البقرة : 275 .
2 - المائدة : 1 .