الحاصل بالعقد للخيار ، غير الخيار ، مع أنه لم ينهض دليل على سقوطه
بالاسقاط . اللهم إلا أن يقال : بأنه اسقاط لما يثبت بعد الثلاثة فيثبت
بعدها بالتأخير ، فيسقط به ، وليس هذا من إسقاطه ما لم يثبت ، كي لا يعقل ،
فافهم . وما ادعاه من فحوى الاشتراط ، ففيه إنه لا يرى أولوية فيه من
الاشتراط ، ضرورة أنه يكون بالشرط ما لم يكون بدونه ، فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( فإن الشرط أنه يسقط به ما يقبل الاسقاط بدون الشرط
- الخ - ) .
وقد عرفت أن الاسقاط هيهنا لا يعقل ، فإنه اسقاط لما لم يثبت ،
وعليه فلا يكاد يمكن تحقق اجماع على السقوط بالشرط ، كما لا يخفى . نعم
يمكن تصحيحه بأن يقال ، إنه شرط سقوطه بعد ثبوته ، فيثبت بعد الثلاثة
آنا ما ، فيسقط ، كما أشرنا إليه في تصحيح الاسقاط ، فلا تغفل .
قوله ( قدس سره ) : ( ودعوى أن حدوث الضرر قبل البدل ، يكفي في بقاء
الخيار ، مدفوع - الخ - ) .
فيه إن حدوث الضرر وإن كان لا يكفي بمجرده في بقاء الخيار ، لعدم
دلالة حديث نفي الضرر 1 ، إلا على ثبوته وعدم لزوم البيع في الجملة في الحالة
الأولى ، من غير تعرض للحالة الأخرى ، كما لا يخفى ، إلا أنه بضميمة
استصحاب الخيار ، كاف في بقاء الخيار ، وإنما يكون الأحكام المترتبة على
نفي الضرر ، تابعا للضرر الفعلي ، لو كان حديث النفي دالا على كون الضرر ،
علة تامة منحصرة ، ودون اثبات ذلك خرط القتاد ، وإلا فمن المحتمل أن يكون حدوثها بسبب الضرر ، وبقاؤها بسبب آخر ، فتدبر .
قوله ( قدس سره ) : ( الرابع أخذ الثمن - الخ - ) .
فيه إشكال ، فإن أخذ الثمن هيهنا ، ليس إلا كأخذه في خياري
المجلس والحيوان ، فكما لا يكون هناك مسقطا ، لعدم كونه بمجردة تصرفا
كاشفا عن الرضاء بالمعاملة ، وامضائها ، بل يحسب تتمة لها ، كذلك هيهنا ،
هامش
1 - وسائل الشيعة : 17 / 341 - ب 12 - ح 3 .