( قدس سره ) ، فيكون أخذه موجبا للغرر ، هذا ، مضافا إلى أن الغرر حينئذ في
نفس الشرط ، والغرر في الشرط كما يوجب بطلانه ، يوجب بطلان البيع ، ولو
نقل بفساده ، بفساد الشرط ، لاستلزام الغرر فيه ، الغرر في البيع ، فغائلة الغرر
لا تكاد تندفع إلا بأنه لا غرر مع ذكر الأوصاف والأخبار بالاتصاف ، كما
لا يكون غرر في المقدار ، مع الأخبار بوزنه أو كيله .
قوله ( قدس سره ) : ( لعدم الدليل على البطلان بعد انعقاده صحيحا
- الخ - ) .
هذا لو كان مراد القائلين بالبطلان ، بطلان البيع من حين ظهور
الخلاف . وأما لو كان مرادهم بطلانه من رأس ، كما هو ظاهرهم ، فلا مساس
له بمرامهم ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( ويضعف بأن محل الكلام في تخلف الأوصاف التي
لا توجب مغايرة الموصف للموجود عرفا - الخ - ) .
ولا يوجب تقييد البيع ولا المبيع أصلا ، وإن كانت داعية إلى البيع ،
أو مؤكدة لداعيه ، لأن ظهور الخلاف فيها ، كما لا يوجب البطلان ، وهو
واضح ، لا يوجب تخلفها الخيار ، إذ ليس حالها ، إلى كما إذا تخيل الاتصاف
به ، مما لا اتصاف به من الأوصاف في العين المرئية ، فكما لا يوجب الخيار
هناك ، لا يوجبه هيهنا ، فيشترى لذلك ، بل خصوص الأوصاف التي يوجب
ذكرها نوعا ، ما لم تقم هناك قرينة على الخلاف ، تقييد البيع ، أو المبيع
ببعض مراتبهما ، لا مطلقا ، وإلا لأوجب تخلفها البطلان ، لانتفاء المقيد
بانتفاء قيده .
وبالجملة محل الكلام فيما كان التقييد بالأوصاف بنحو التعدد
المطلوبي . وعليه فلو تردد الأمرين كون الوصف مما يوجب التقييد هكذا ، أو
لا يوجبه ، فأصالة الاطلاق محكمة ، فلا خيار مع التخلف . ولو تردد بين كونه
مما يوجبه هكذا ، أو يوجبه مطلقا ، فيتردد ما وقع بين أن يكون عقدا مع
التخلف ، وأن لا يكون ضرورة أنه لا يكون عقدا معه ، لو كان التقييد به
مطلقا ، حيث إنه يظهر بالتخلف أنه لم يمكن ما قصد بيعه ، وما يكون لا يقصد
حاشية المكاسب — صفحة 206
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٠٦