الجاهل بالفورية ، وأن تمكنه من الفسخ ليس بضائر ، وإلا كان التمكن منه
في الصورة الأولى ضائرا .
وبالجملة ، وجه المعذورية وهو الاطلاق والمنة في النفي مع الجهل ،
مشترك بينهما ، كما لا يخفى . وبذلك قد انقدح وجه معذورية الشاك في ثبوت
الخيار ، فتدبر جيدا
قوله ( قدس سره ) : ( من أن الصبر أبدا مظنة الضرر - الخ - ) .
لا يخفى ما في الاستدلال بقاعدة نفي الضرر والضرار في ثبوت الخيار
من النظر ، حيث إن الضرر هيهنا إنما هو ناش من تأخير القبض ، لا في
نفس المبيع ، كي يوجب نفي ما لولاه ، كان له من لزوم الوفاء به ، ولا وجه
لأن يتدارك ضرر ناش من قبل شئ ينفي حكم شئ آخر أصلا ، كما
لا يخفى . وكيف يصح الاستدلال به على ثبوت الخيار ، مع اعتبار أمور في
ثبوته ، مع اختلال الجل ، لولا الكل ، إلا أن يدعى نهوض الاجماع أو غيره
على التخصيص ، وهو بعيد فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن فهم العلماء وحملهم على نفي اللزوم 1 - الخ - ) .
لا يخفى أنه لا يكاد يقربه فهمهم ، بحيث صح لنا الاستناد إلى
الأخبار ، في ثبوت الخيار ، إلا إذا كان هناك اطمينان بظفرهم بما لو ظفرنا
به لكنا نفهمه منها ، كما فهموا ، ولا اطمينان . نعم يمكن أن يقال : إن مثل
هذا التركيب ، وإن كان بحسب أصل الوضع لنفي الماهية ، إلا أنه حيث قد
غلب استعماله في نفي صفة الصحة ، أو الكمال ، أو غيرهما من الأحكام ، كما
في " لا صلاة بفاتحة الكتاب " 2 بناء على وضع أسامي العبادات للأعم ،
و " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " 3 و " لا ضرر ولا ضرار " 4 ونحوهما
هامش
1 - وفي المصدر : وحملهم الأخبار على نفس اللزوم .
2 - وسائل الشيعة : 4 / 732 - ب 1 ح 1 .
3 - وسائل الشيعة : 4 / 478 - ب 1 - ح 1 .
3 - وسائل الشيعة : 17 / 341 - ب 2 - ح 1 .