شمول " المؤمنون عند شروطهم " 1 له ، بتخصيص الشروط بما صح
اشتراطه لدى العرف . وبالجملة يكون مثله دليلا على امضاء الشارع ، لما
يكون عرفا ماضيا ، وإن لم يعهد منه امضائه بالخصوص ، فافهم . نعم لا يبعد
أن يقال : إن الايقاعات لم يعهد من العرف انحلالها ، ونقض آثارها بعد
وقوعها ، حتى يصح اشتراط ذلك فيما .
قوله ( قدس سره ) : ( وعدم مشروعية التقابل فيه - الخ - ) .
لا يخفى أنه يكفي مشروعية الخيار فيه بالعيب في صحة شرطه شرعا ،
بل قد عرفت في الحاشية السابقة ، كفاية صحة اعتباره عقلا ، ونفوذ اشتراطه
عرفا في شمول العموم له ، وإن لم يعهد من الشارع امضائه بالخصوص ،
فينحصر الوجه في عدم دخول الخيار في النكاح بالاجماع إن تم ، وإلا فقضية
العموم دخوله فيه ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( والأظهر بحسب القواعد إناطة دخول خيار الشرط
بصحة التقابل - الخ - ) .
لا يخفى أن صحة التقابل لا يجدي في دخول الشرط في العقد ، إذا
كان اللزوم حكمه ذاتا فإن شرط الخيار معه ، يكون منافيا لما هو قضية
العقد ، ولا يعتبر فيه إذا كان حكمه اطلاقا ، فإنه معه ، لا يكون مخالفا لمقتضاه ،
ولا يكون داخلا فيما حرم الحلال أو حلل الحرام ، فيكون باقيا تحت العام ،
فينفذ بلا كلام ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ولو أبدل - قدس سره - هذه الآية 2 بقوله تعالى " ولا
تأكلوا أموالكم بالباطل 3 " كان أولى - الخ - ) .
لا يخفى أنه لا وجه للأولوية أصلا ، ضرورة الآية تدل على بطلان
ما يعد الأكل معه في العرف ، أكلا بالباطل ، والمهم هو نفوذ فسخ ما يكون
هامش
1 - مستدرك الوسائل : 2 / 473 .
2 - النساء : 29 .
3 - البقرة : 189 .